تخطي إلى المحتوى الرئيسي
سوريا

غموض وارتباك في الجامعة العربية حيال سوريا

تمر المبادرة العربية لحل الأزمة السورية بحال من الغموض والارتباك بعدما ردت دمشق بأنها مستعدة لتوقيع بروتوكول بعثات المراقبين وفقا لمفهومها أي مرفقا بالتعديلات التي كانت طلبتها من الجامعة العربية.

إعلان
 
ولم تتوصل المشاورات خلال اليومين الماضيين إلى جلاء الموقف العربي إذ دعا الأمين العام للجامعة إلى اجتماع طارئ لوزراء الخارجية ولم يحدد موعده بعد. كما أن ردود بعض العواصم لم تكن متحمسة لهذا الاجتماع واقترحت الاكتفاء بأن ترد الجامعة على دمشق برسالة تحدد فيها الشروط النهائية لضمان تحقيق الأهداف المتوخات من مهمة المراقبين.
 
وكان مطلوبا خصوصا أن توضح الجامعة إعلاميا حقيقة الخلافات مع دمشق لأن المعايير والشروط الدولية لعمل لجان المراقبة معروفة ولا يتوقع أن ترضى دمشق بها في أي حال، وإذا فرضت قيودا لاحتواء المراقبين فإنها ستحد من فاعلية مهمتهم، ثم أن تعاونها في الخطوات التالية كالسماح بدخول وسائل الإعلام الدولية ليس مضمونا. 
 
أما ما يبدو كأنه تهرّب من بعض العواصم العربية من اجتماع طارئ أو تأجيل له فيُعزى عمليا إلى عدم وضوح ما هي الخطوة التالية للجامعة إذ أن هناك ترددا وانقساما حيال إحالة الملف السوري إلى مجلس الأمن الدولي.
 
 والمواقف الأخيرة للرئيس السوري عبر قناة " أي بي سي" الأمريكية لا تشجع دول الخليج على المضي في المبادرة وإنما على الاتجاه نحو التدويل، في حين أن الجزائر مثلا تدعو إلى إعطاء فرصة كاملة للمبادرة العربية رغم علمها بأن النظام السوري يعمل على حرف هذه المبادرة عن هدفها إن لم يكن على تعطيلها. فلو أراد وقف العنف أو عدم القتل كما يفعل مع متظاهري حلب مثلا لما احتاج إلى دعوة من أحد أو إلى مراقبين.  
 
ويبدو أن خطأ ارتكب في إدارة المسعى العربي إذ لوحت الجامعة في اجتماعها الأخير بالقبول ببعض التعديلات امتحانا لموقف سوريا آو ظنا بأنها سترفض غير أنها التقطت الكرة وأعادت تسديدها إلى الجامعة العربية فأربكتها وهكذا ربحت دمشق أسبوعا آخر في معركة كسب الوقت لقتل المزيد من المواطنين.

 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.