تخطي إلى المحتوى الرئيسي
مصر

تعايش صعب بين العسكر و"الإخوان" في مصر

قبل نحو شهرَين من اكتمال الانتخابات وظهور النتائج النهائية، بدأت ترتسم في مصر ملامح مواجهةٍ بين المجلس العسكري الحاكم والإسلاميين، لا سيما منهم جماعة " الإخوان المسلمين" المنتظمة في حزب "الحرية والعدالة".

إعلان
 
 إن صعود التيارَين الإخواني والسلفي في الدورة الأولى، وحصوله على أكثر من ستين في المائة من الأصوات والمقاعد، جدّد اعتراضاتٍ كانت مطروحة قبل الاقتراع. وتبيّن فعلاً أن قانون الانتخاب والآلية لم يتضمّنا الضوابط المطلوبة للحصول على برلمانٍ متوازن.
 
ورغم أنّ أحداً لم يعترض على النتائج التي عُرِفت حتى الآن طالما أن الانتخابات حرة وطبيعية، إلاّ أنّ هذا لم يمنع المخاوف لدى شرائح عديدة في المجتمع.
 
فالمسيحيون الأقباط والاقتصاديون والمثقفون والفنانون والعاملون في قطاع السياحة فضلاً عن شباب الثورة، ليسوا واثقين بأن الإسلاميين ولا سيما تيار السلفيين، سيحترمون الحقوق والحريات.
 
ويعود ذلك أولاً إلى أنّ هؤلاء لم يُختبَروا سابقاً في الحكم أو في التشريع. وثانياً إلى أنّ هيمنتهم على عملية كتابة الدستور الجديد استناداً إلى مرجعياتهم الفكرية، لن تؤدي عملياً إلى دولة مدنية ديمقراطية بالمعايير المتعارَف عليها.
 
وأمام الإسلاميين تحديات حقيقية ينبغي أن يوضحوا فيها ما إذا كانوا سينخرطون فعلاً في مشروع الدولة والمواطنة والنظام القائم على التعددية.
 
وإذا كان الحزب الإخواني قدّم حتى الآن خطاباً سياسياً معقولاً ويحاول أن يلعب اللعبة الديمقراطية، فإن رديفه حزب " النور" السلفي استقوى بنتائج الاقتراع وبدأ أقطابه يوضحون رؤيتهم للدولة المقبلة، وفيها يكفرّون الأقباط ولا يعتبرونهم مواطنين مصريين.
 
لذلك يستعد العسكر للتمييز بين عضوية البرلمان الجديد وبين عضوية الجمعية التأسيسية التي ستنجز الدستور، إذ يريد إشراك كل القطاعات في هذه المهمة من خلال مجلسٍ استشاري ينشئه مع الحكومة الانتقالية. ويُفترَض أن يضم الجميع، لكن " الإخوان" أعلنوا انسحابهم منه بحجة أنه يهمّش البرلمان.
 
هذه ليست سوى بداية للمواجهة الآتية.   

 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.