تخطي إلى المحتوى الرئيسي
الشرق الأوسط

محافظ القدس عدنان الحسيني : " إسرائيل تقوم بتهويد مدينة القدس، بتغيير معالمها وتزوير تاريخها"

نص : أمل نادر تابِع | أمل نادر
4 دقائق

يتطرق عدنان الحسيني ،محافظ القدس،إلى الأبعاد السياسية و التاريخية لقرار إغلاق جسر "باب المغاربة " في القدس.

إعلان
 
ما الذي يعنيه قرار إغلاق جسر باب المغاربة المؤدي إلى المسجد الأقصى؟
 
إنه قرار صدر عن المهندسين في بلدية القدس، باعتبار أنه جسر يمثل خطورة على المارة. لكن هذا الكلام غير دقيق، لأن الجسر مكوّن من أخشاب قوية ومبني بطريقة قوية جداً، ولا يمكن أن يشكّل في يوم من الأيام خطورة.بالتالي إن هذا القرار هو التفاف على قرار الوزارة الإسرائيلية التي قالت قبل خمسة أيام أنها لن تقوم بهدم الجسر، وهو نوع من الصراع الداخلي الإسرائيلي.فالحكومة تريد أن تستمع بعض الشيء أو لفترة معينة إلى الضغوط العربية التي مورِست عليها.
 
لكن التآلف الحكومي الإسرائيلي لا يريد أن يستمع إلى أحد.ويتمثل هذا الإشكال في القرار الذي صدر عن بلدية القدس بإزالة الجسر الخشبي وبناء جسر إسرائيلي رُفِض من الفلسطينيين ومن الأوقاف الإسلامية والحكومة الأردنية ومن كل الجهات، بما فيها اليونسكو.
 
قضية باب المغاربة وهدم الجسر تتفاعل منذ فترة، وإسرائيل تقول إن المسألة تتعلق بالسلامة العامة. هل أنتم مستعدون ربما لترميم التلة المحاذية للجسر؟
 
 عام  2007  كنا على استعداد لترميم التلة والطريق، وإذا كان هناك بعض المخاطر سنزيلها. لكن الإسرائيليين استمروا في عملية الإزالة، لأن هدفهم ليس ترميم الطريق القديمة، بل إزالة المعالم الأثرية والتاريخية الموجودة في أسفل هذه الطريق التي هي مَعلم من المعالم الأثرية في المدينة التي يعود تاريخها إلى 1400 سنة.
 
إنهم لا يريدون أن يكون للآخرين تاريخ في هذه المنطقة الحساسة، حيث يعتبرونها ملكاً لهم ولتاريخهم. ثانياً، هم يريدون وضع جسر غير ملائم لا يتماشى وطابع الموقع الحساس، ومغاير لقضية هذا الموقع والأفكار الهندسية التي يحويها.
 
وهذا ما يشكل عملية تزوير للموقع، وهو جزء من سياسة تهويد المدينة وتغيير ملامحها وتزوير تاريخها.من هذا المنطلق، هناك تلاعب بالأهداف بحجة السلامة العامة وبحجة أن الجسر يمثل خطورة على المارة، وتسميات ومصطلحات كثيرة غير حقيقية.أما الهدف الحقيقي هو إزالة التراث الإسلامي من هذا الموقع الهام.
 
ما هي تداعيات هذا الإجراء وما الذي يمكن أن تفعلونه الآن، كونك محافظ القدس؟
 
إن إسرائيل تقوم بكل إجراءات التهويد في المدينة، هناك مفاهيم إسرائيلية هدفها إزالة كل ما هو غير يهودي، لأن كل ما هو يهودي في المدينة يكاد لا يُذكر بالنسبة إلى التاريخ.هناك تاريخ عربي وإسلامي عريق جداً، سبقه تاريخ بيزنطي وروماني في هذا المكان.
 
إنها قضية تلاعب بالتاريخ وتغيير ملامحه، حتى عندما يأتي أي زائر من أي بلد في العالم، يريدونه أن يرى تاريخهم أو تاريخاً زرعوه أو حقنوه في المنطقة، ولا يريدونه أن يرى التاريخ الحقيقي لهذه المنطقة.   
 
أما أهل المدينة، فجميعهم يرفضون هذا القرار ويعتبرونه جزءاً من التهويد والتزوير، ويرون فيه خطورة بالغة. على اليونسكو والمجتمع الدولي أن يتحركوا لإيقاف هذا المشروع، لأن هذه المعالم هي جزء من تاريخ القدس.  

 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.