تخطي إلى المحتوى الرئيسي
الاتحاد الأوروبي

الأوروبيون يردون على ديفيد كاميرون: الاتحاد ليس مجرد سوق مشتركة...

نص : سليم بدوي
3 دقائق

منذ ما قبل القمّة الأوروبيّة، يوميّ الخميس والجمعة الماضيين، وحتى ساعاتها الأخيرة، كان هناك خوفٌ كبير، ليس فقط من ألا يخرج القادة الأوروبيون بخطةٍ تنقذ منطقة اليورو من مخاطر التشرذم، وإنما، أيضاً وخصوصاً، من أن يؤدّي حتى اتفاقهم، على تسويةٍ ما، إلى انقسام الاتحاد الأوروبي.

إعلان

  الجميع تنفس الصعداء حين أعلن الرئيس الدائم لمجلس الاتحاد الأوروبي هرمان فان رومبوي، في المؤتمر الصحافي الختامي، "أن كل بلدان الاتحاد الأوروبي، باستثناء بلدٍ واحد، تنوي الانضمام إلى المعاهدة الجديدة الخاصة بالاتحاد المالي في منطقة اليورو".

فهذا يعني، أن ستاً وعشرين دولة، من أصل السبع والعشرين الأعضاء في الاتحاد الأوروبي، قد قرّرت، متضامنة، العمل من أجل حماية الوحدة الاقتصادية والنقدية.
الجميع إذن، باستثناء بريطانيا.
 
وعليه، لم يعد هناك من مجال ٍ للحديث عن انقسام ٍ وإنما عن خروج ٍ بريطاني عن وحدة الصفّ الأوروبي.
 
ديفيد كاميرون، رفض تعديل المعاهدة الأوروبية لإنقاذ اليورو، وضع شرطاً تعجيزياً لحماية مصالح بريطانيا المالية وحدها، حاول استغلال المأزق الأوروبي، راهن و خسر الرهان.
رئيس الوزراء البريطاني، بموقفه هذا، يمكن أن يكون قد أصبح "بطلاً" بنظر الملايين من البريطانيين المعادين للوحدة الأوروبية، ولكنه في الواقع لم يحصل من شركائه في الاتحاد الأوروبي على الضمانات التي طالب بها لحماية قطاع الخدمات المالية البريطانية.
لا بل على العكس، لقد انعزل كاميرون وأبعد نفسه عن دائرة القرار والتأثير في الخيارات الاقتصادية الأوروبية المصيرية والتي لا يمكن إلا أن تعقد أنشطة القطاع المالي البريطاني في المستقبل.
 
على أية حال، منذ اندلاع الأزمة اليونانية وبريطانيا تعتبر أن هذه الأزمة لا تعنيها وإنما تخصّ منطقة اليورو.
 
وفي قمّتهم الأخيرة، ردّ قادة منطقة اليورو على هذا الموقف البريطاني اللامتضامن، فقرّروا التقدّم نحو المزيد من الاندماج الأوروبي، مدعومين من تسعة بلدان ٍ أخرى من خارج مجموعة اليورو، على أمل أن تقطع رسالتهم بحر "المانش" ومفادها: أن الاتحاد الأوروبي ليس مجرّد سوق ٍ مشتركة... انه  أكثر من منطقة ِ تجارة ٍ حرّة.      

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.