تخطي إلى المحتوى الرئيسي
العراق

العراق بلا أمريكيين: سنة كل التحديات

يوشك الانسحاب الأمريكي من العراق على الانتهاء، رغم أنّ موعده الرسمي المحدد هو نهاية السنة. وعندما يتحدث الرئيس باراك أوباما غداً، سيكون متأكداً بأن معظم الوحدات العسكرية أصبحت خارج العراق.

إعلان
 
ركز لقاء أوباما أمس مع نوري المالكي  على العلاقة المقبلة بين البلدَين مع استمرار التحديات التي سيكون على عراق ما بعد الأمريكيين أن يواجهها بنفسه.
 
فهو دولة لا تزال قيد الإنشاء وحكومته لا تزال حبيسة المنطقة الخضراء وأمنه مُخترَق، أما قواته المسلحة فتتأهب للاختبار الكبير بالاعتماد على ذاتها.
 
ورغم الفشل المعلن للتعاقد على مدربين أمريكيين بسبب رفض بغداد منحهم حصانة قضائية، يؤكد العديد من السياسيين العراقيين أنه سيكون هناك مدربون، وأن مسألة الحصانة حُلَّت بصيغة التفافية قد نجد لها تفسيراً في أن سفارة الولايات المتحدة في بغداد ستكون الأكبر لها في العالم وقوامها 16 ألف شخص.
 
وقبل أسابيع كان الجنرالات الأمريكيون يشككون في قدرات قوات الجيش والأمن العراقية. لكنهم باتوا يعتبرون الآن أنها قادرة على التعامل مع التهديدات الداخلية ولا سيما تنظيم " القاعدة " والتنظيمات الأخرى غير المعترفة بالنظام الجديد.
 
وإذ يشكو الجانب العراقي من نقص في العدد والعُدة لحماية الحدود والمجال الجوي، فإن التقديرات الاستخبارية تستبعد حالياً وجود تهديداتٍ خارجية، وتنصح حكومة بغداد بالتركيز على معالجة الأوضاع الداخلية.
 
في هذا المجال ستكون السنة العراقية الأولى بلا احتلال سنة كل التحديات، وأهمها على الإطلاق أولاً إعادة الإعمار وإنهاض الاقتصاد وتحسين الخدمات. وثانياً بلورة خريطة طريقٍ إلى المصالحة الوطنية وإنهاء التوتر الطائفي.
 
إذ أنّ اندفاع المحافظات السنية إلى تفعيل نظام الفدرالية للتحول إلى أقاليم متمتعة باستقلالية، يهدد بتفتيت الدولة والشعب. ومن بين التحديات أيضاً حل قضية المناطق المتنازَع عليها مع الأكراد، لأنها مرشحة لتفجير العلاقة بين الحكومة المركزية وإقليم كردستان.
 
وهناك العديد من الملفات الشائكة التي تركها الأمريكيون بلا حل، لكن يتوقع أن يصبح الإيرانيون أكثر تدخلاً فيها طالما أنهم يستعدون لدورٍ أكبر في إدارة شؤون العراق. لكن هذه قصة أخرى.

 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.