تخطي إلى المحتوى الرئيسي
تونس

تونس تنصف المرزوقي

عشية ذكرى مرور أحد عشر شهرا على إطاحة زين العابدين بن علي وقبيل أيام قليلة من ذكرى مرور سنة على واقعة محمد البوعزيزي في سيدي بوزيد، أصبح لتونس رئيس وليس أي رئيس.

إعلان
 
فهو الأول المنتخب حقا منذ الاستقلال وهو المعارض العنيد سابقا الذي طارده الرئيس المخلوع وسجنه لأنه تحدّاه بالترشح للرئاسة ضده.
 
هذا أكثر من مجرد تحقيق طموح شخصي أو ممارسة لحق مشروع. تونس رائدة "الربيع العربي" تنصف منصف المرزوقي وتبدأ معه تحولها الديمقراطي بكثير من الآمال والتوقعات، لكن أيضا بكثير من الحذر والتساؤلات.
 
يريد المرزوقي أن يكون نقطة الالتقاء بين اليسار الذي كان ينتمي إليه وبين الإسلام السياسي الذي بات متحالفا معه. وقد انتخبه المجلس التأسيسي الذي يهيمن عليه "حزب النهضة" الإسلامي رئيسا انتقاليا قد لا يمتد عهده لأكثر من سنة ريثما يُعد هذا المجلس الدستور الجديد تمهيدا لانتخابات تشريعية ورئاسية.
 
أما الدستور الانتقالي، فقد نقل كل صلاحيات الرئيس إلى رئيس الوزراء وبذلك يكون قد شرع في إنهاء مرحلة النظام الرئاسي لإرساء معالم النظام البرلماني وفقا لتوجه الإسلاميين حيثما يتوقع أن يفوزوا في الانتخابات.
 
ورغم أن انتخاب المرزوقي كان متوقعا وشرعيا ولا غبار عليه إلا أن العملية كان ينقصها وجود المرشح أو المرشحين الآخرين ما لم يترك للمعارضة سوى خيار واحد هو التصويت بأوراق بيضاء، بل دفع بعضها إلى التشكيك بكون المرحلة الراهنة مرحلة تأسيس لمنظومة ديمقراطية كما اعتبرت أن تجريد الرئيس من صلاحياته يسيء للتوازن بين السلطات.
 
لا شك أن المرزوقي وحلفائه من "النهضة" يعوّلون على نجاحهم في السنة الانتقالية ليضمنوا بقاءهم في إدارة البلاد بعد الانتخابات المقبلة. 

 

وثمة تحديات تنتظر الرئيس والحكومة الجديدين أهمها منع انهيار الاقتصاد وتوطيد الثقة في النظام وتوجهاته وهذه ستكون مدار نقاش وصراعات خلال كتابة الدستور الجديد ومدى احترامه للحريات وفتحه الفضاء السياسي ليتيح التداول على السلطة كإحدى أبرز قواعد الديمقراطية الحقيقية.

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.