تخطي إلى المحتوى الرئيسي
الكويت

الكويت: حكومة مختصرة وأزمة مستمرة

رضخت أسرة الحكم في الكويت للأمر الواقع فخرج رئيس الوزراء الجديد الشيخ جابر لمبارك الصباح بحكومة مختصرة لن تعمر أكثر من شهر ونصف الشهر ويكون وجودها شكليا بمثابة تصريف للأعمال والإشراف على الانتخابات التي يفترض دستوريا أن تُجرى بحلول الرابع من شباط / فبراير المقبل أي بعد شهرين على حل مجلس الأمة الحالي في السادس من هذا الشهر.

إعلان
 
وخلال الأسبوعين الماضيين جرى تقليب عدد من السيناريوهات لهذه الحكومة وتم تداول صيغ عدة على المواقع الالكترونية، لكن صدمة إسقاط الحكومة السابقة بضغط من الشارع جعلت كثيرين من داخل الأسرة وخارجها يحجمون عن "الاستيزار" بهذه الفترة الوجيزة. لذلك أكتفي بحكومة من عشرة من وزراء الحكومة المستقيلة على أمل التوصل إلى تشكيلة وزارية قوية بعد الانتخابات وفي ضوء نتائجها.
 
في غضون ذلك لا تزال فضيحة التحويلات المالية تتفاعل في الصحف والديوانيات زاعمة أنها رشاوى دُفعت إلى نحو خمسة عشر من النواب الحاليين. كما ان النيابة العامة باشرت التحقيق مع بعض منهم توفرت وثائق مصرفية تؤكد الشبوهات المثارة ضدهم ما يعني تلقائيا أن هؤلاء ومعظمهم من أبناء القبائل لن يتمكنوا من إعادة ترشيح أنفسهم.
 
وتتوقع مصادر أن تبادر أوساط المعارضة إلى كشف أسماء من تعتبرهم مرتشين لتضمن عدم عودتهم إلى البرلمان. وعلى هذا يرى عدد من الخبراء أن انتخابات فبراير ستكون ساخنة بل هناك من يصفها بمعركة "كسر العظم" بين تيارين داخل الأسرة الحاكمة وفي الوقت نفسه بين السلطة وتيار المعارضة الذي يعتبر أن مواجهته مع الشيخ ناصر المحمد الصباح رئيس الوزراء المستقيل أدت أيضا إلى إسقاط رئيس البرلمان جاسم الخرافي الذي أعلن انه لن يترشح للانتخابات.
 
أما الرهانات المقبلة فتريدها السلطة على تعاون من البرلمان لإطلاق خططها الاستثمارية والتنموية المؤجلة فيما يتنازع المعارضة رأيان الأول يركز على إصلاحات سياسية مطلوبة والآخر ينوي تركيز معركته على كسر التقليد المتبع في اختيار رئيس الوزراء لتتولى هذا المنصب أي شخصية منتخبة من خارج الأسرة الحاكمة.     

 

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن