تخطي إلى المحتوى الرئيسي
الشرق الأوسط

مخاوف المسيحيين من صعود التيار الإسلامي في دول "الربيع العربي"

نص : ليال بشاره
5 دقائق

أثار صعود التيار الإسلامي وتصدر "الإخوان المسلمين" للمرحلة الأولى من الانتخابات التشريعية في مصر المخاوف لدي المسيحيين وطرح تساؤلات عدة حول واقع المسيحيين في المعادلة السياسية الجديدة في مصر و أيضا في سوريا.

إعلان
 
يعتبر الأقباط من أكبر الجماعات المسيحية في مصر و الذين عانوا من التهميش والتمييز في حكم الرئيس المصري السابق حسني مبارك و بعد سقوط حسني مبارك في شباط /فبراير 2011 و تسلم المجلس العسكري شؤون البلاد ، لم يمنع التوترات الطائفية من الاستمرار.
 
عن الواقع المسيحي في مصر ما بعد ثورة الخامس والعشرين من يناير. يقول نجيب جبرائيل،رئيس الإتحاد المصري لحقوق الإنسان ومستشار الكنيسة القبطية: "أنه الآن أسوأ ممّا كان عليه قبل الثورة بسبب التصعيد الإسلامي وما أعلنته المناهج السلفية وجهات من "الإخوان المسلمين" من أن الأقباط لن يكون لهم حظ وافر في الحياة السياسية وسيحصل إقصاء شامل للأقباط من حيث فرض "الجزية" عليهم في حالة وصول الإسلاميين للحكم ومن حيث معاملتهم أن لا تكون لهم مواطنة كاملة"
ويضيف نجيب جبرائيل" أنه لن يسمح للمسيحيين بتبوء المناصب العليا والمواقف الحساسة في الدولة، و أن نزوح الأقباط قد بدأ بكثافة إلى الخارج".    
 
و لعل المعادلة الأكبر تكمن اليوم في وضع مسيحيي سوريا. إذيقدر عدد المسيحيين في سوريا بنسبة خمسة إلى عشرة بالمائة من مكونات الشعب السوري.
 
فقد شكل حكم الأسد الأب والابن حماية نوعية لهذه الأقلية المسيحية.حماية تظل وفقا لمنظور حزب" البعث"، فحسب المراقبين دأب نظام عائلة الأسد على تخويف الأقلية المسيحية من الأغلبية السنية وهي نفس السياسة التي اتبعها صدام حسين في بلاد الرافدين واضعا دوما الأقلية في وجه الأغلبية لحماية نفسه.
 
والسؤال هل الخوف على واقع الأقلية المسيحية بسوريا مبرر اليوم ؟
 
المفكر السوري ميشال كيلو لا يرى من خوف على المسيحيين في سوريا "أقله إذا أخذ المسيحيون موقفا متضامنا مع الشعب لأنهم جزء من هذا الشعب الذي تعرض خلال السنوات الخمسين الماضية لعملية ظلم واسعة وحرم من حريته و من حقه ومن كل شيء."
 
و يضيف ميشال كيلو:" انه في حال وقف المسيحيون مع الاستبداد، فإنهم سيدفعون ثمنا" غير انه لا يرى  إي مبرر لوقوفهم مع النظام الاستبدادي "لأن هذا النظام ظلمهم كما ظلم غيرهم ولأنه لم يكن في تاريخ سوريا قبل حزب البعث مظالم وقعت على المسيحيين أو غير المسيحيين دينية أو غير دينية ولأن من مصلحة المسيحيين أن يكونوا جزءا من شعبهم وليسوا طائفة منعزلة تؤيد من يوقع الظلم بهم".
 
وعن رؤية المحللين لواقع المسيحيين في بلدان الربيع العربي في ضوء صعود نجم التيار الإسلامي؟  يعتبر بول سالم،مدير مركز كارنيغي للشرق الأوسط في بيروت،"أن الخطر المباشر على المسيحيين بشكل مطلق أمر مبالغ فيه. وأن الخطر الكبير يأتي في حال حصول انزلاق لأي من هذه الدول إلى حالات فوضى أمنية عندئذ ستشكل هذه الفوضى تهديدا لكل المجموعات في البلد ومنها الأقليات المعرضة أكثر من غيرها".
 
و يجمع المراقبون على التخوف والقلق على سوريا ربما أكثر و أكبر من القلق على مصر و على وضع الأقليات هناك فيميز بول سالم بين الحالة السورية و الحالة المصرية "ففي حال وصول "الإخوان المسلمين" وحتى "السلفيين" للمشاركة في السلطة في مصر فالدولة موجودة. أما في سوريا فإن الخطر أكبر لأنه إذا انهار النظام قد تدخل سوريا في فراغ وفي مرحلة فوضى. و الخوف ليس من "الإخوان المسلمين" السوريين ولكن من بعض المجموعات التي قد تأتي من العراق أو من أفغانستان أو باكستان."
 
ففي مصر لا يزال المجلس العسكري يدير البلاد و قد شكل مجلسا استشاريا لوضع دستور جديد للبلاد، قاطعه "الإخوان المسلمون"، وهو ما ضمن، حسب المراقبين، وضع دستور وفق قواعد ديمقراطية متناسقة بين كافة الأطراف.
 
أما الوضع السوري فهو مختلف، فالعسكر و إن كانوا حسب المراقبين هم من سيشكلون "بيضة القبان" لإزاحة بشار الأسد غير أنهم سيخسرون إدارة مرحلة التغيير شعبيا و"الإخوان المسلمون" أكبر الجماعات السياسية المنظمة في سوريا ستكون الأكثر قدرة على تولي زمام المبادرة في مرحلة ما بعد عائلة الأسد.

 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.