تخطي إلى المحتوى الرئيسي
سوريا

منظمة 'هيومن رايتس ووتش' : " هدف تقرير المنظمة هو تسمية المسؤولين عن القمع والانتهاكات في سوريا"

5 دقائق

نديم حوري، نائب مدير قسم الشرق الأوسط في منظمة "هيومن رايتس ووتش"، يتوقف عند خلاصة التقرير حول سوريا ويدعو إلى إحالة الملف السوري إلى المحكمة الجنائية الدولية. حاورته عائشة ساعوت.

إعلان
 
نشرت منظمة " هيومن رايتس ووتش" تقريراً حول الوضع في سوريا، تحدثت فيه عن تلقي القوات السورية الأوامر بفتح النار بشكلٍ منهجي ومتعمّد على المحتجين. على أي أساس توجه منظمتكم هذه الاتهامات ؟
 
التقرير مبني على أكثر من ستين مقابلة مع منشقين من الجيش والمخابرات السورية. هؤلاء المنشقون رووا لنا الأوامر التي كانت تأتيهم، إذ قال عدد كبير منهم أنهم تلقوا أوامر بتصريف المظاهرات بأي طريقة ممكنة. كانوا يُعطوَن فقط أسلحة نارية ورصاص حي، ولم يُعطوَا أي وسائل بديلة أخرى لصرف المظاهرات. نصف المنشقين قالوا أن المسؤولين الأمنيين أمروهم بإطلاق النار بشكل مباشر على المتظاهرين.
 
كيف تأكد المحققون التابعون لمنظمة " هيومن رايتس ووتش" من مصداقية هذه الشهادات ؟
 
تم التأكد من مصداقية الشهود بثلاث طرق أساسية. أولاً، المقابلات مع الشهود كانت خاصة وطويلة، وكما في أي مقابلة حاولت المنظمة أن تدفع الشاهد للتأكد من المعلومات، من التفاصيل والحقائق.
 
النقطة الثانية وهي مهمة جداً، تمت مقارنة المعلومات بمعلوماتٍ أخرى متوفرة لدينا، سواء أتت من شهود عيان أو من منشقين آخرين التقينا بهم في أماكن أو بلدان أخرى. أما بالنسبة للحوادث التي لم نكن متأكدين منها أو كان لدينا شاهداً واحداً فقط، لم نستخدمها.
 
النقطة الثالثة هي مقارنة المعلومات التي حصلنا عليها من منشقين بأخرى أتت من ضحايا مدنيين من المحتمل أنهم كانوا موجودين في مكان الحادث.
 
على سبيل المثال، أخذنا المعلومات عن ما حصل في ساحة " الساعة" في أواخر شهر نيسان/ أبريل الماضي في مدينة حمص، وشبكناها مع ما قاله المنشقون وما سمعناه من أشخاص كانوا متواجدين في هذه الساحة.
 
ركزتم في تقريركم على العنف الذي يتعرض له المحتجون من قِبَل القوات النظامية في سوريا. ماذا عن تصرفات ما يُعرفون أو يلقبّون بالمجموعات المسلحة المناهضة لنظام بشار الأسد ؟
 
طلبنا إلى السلطات السورية أن تسمح لنا بالدخول إلى مناطق الأحداث للقيام بالتحقيقات للتأكد مما يقوم به ما يسميهم النظام السوري بالعصابات المسلحة. لكن لم يُسمَح لنا بذلك حتى الآن.
 
ويلحظ التقرير عدداً من الحالات التي وثقناها، حيث قام منشقون أو عدد من أهالي بعض المناطق بأخذ السلاح والهجوم على القوى الأمنية، وأشرنا إلى وجوب إجراء تحقيقات في هذه الأحداث.
 
لكن هذا التقرير يركز على موضوع الأوامر التي أُعطيَت للقوى الأمنية والجيش السوري، ومسؤولية الأشخاص والمسؤولين في الأجهزة الأمنية السورية.
 
هل هناك من خلاصة أخرى مهمة في ما يتعلق بالوضع الأمني في سوريا ؟
 
هناك خلاصتان، موضوع الاعتقالات التعسفية والتعذيب والضرب والأوامر المعطاة بتنفيذها.
 
ثانياً، محاولة الإفلات من العقاب الكبير، إذ تتناقض مع ما تقوله السلطات هناك بأنها تقوم بالتحقيقات. فقد أفاد عدد كبير من الشهود بأنه حصل الكثير من حوادث القتل المتعمّد ولم يقم أي ضابط أو جهة معنية بالتحقيق.
 
ثالثاً، تعرّضُ عدد من عائلات المنشقين للضغوط والاعتقالات من قِبل السلطات الأمنية.
 
هل ستقدَّم المعلومات المتوفرة في تقرير منظمة " هيومن رايتس ووتش" حول الوضع الأمني في سوريا إلى المحكمة الجنائية الدولية، أو ماذا تنوي المنظمة القيام به بهذا الشأن ؟
 
الهدف الأساسي من التقرير هو تسمية المسؤولين عن القمع والانتهاكات التي تحصل في سوريا منذ أكثر من تسعة أشهر، ولا يكفي القول بأن هناك قمع وانتهاكات.
 
وأملنا أكيد أن تتم معاقبة المسؤولين، وإحدى التوصيات الأساسية في التقرير هي إحالة ملف سوريا إلى المحكمة الجنائية الدولية، كي يكون هنالك تحقيق محايد ودولي لهؤلاء الأشخاص.   

 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.