تخطي إلى المحتوى الرئيسي
مصر

مصر: محاولة يائسة لتجديد الثورة

لليوم الثالث على التوالي وربما للأيام الآتية من دون توقف سيبقى التوتر في قلب القاهرة. وكانت ممارسات رجال الأمن قد صدمت مصر مجددا لما فيها من استخدام مفرط للقوة وإصرار على ضرب النشطاء والتنكيل بهم حتى بعد أن يسقطوا أرضا بلا حراك.

إعلان
 
والواقع أن الوضع في "ميدان التحرير" والشوارع المؤدية إلى منشآت رسمية حيوية كمجلس الوزراء أو مجلس الشعب وزارة الداخلية بات ملتبسا حتى بالنسبة إلى الموجودين في معمعة الصراع السياسي. لكن هذا لم يمنع بقية القاهرة من أن تمارس حياتها كالمعتاد، والأرجح أنه لن يمنع استكمال الدورات المتبقية من الانتخابات البرلمانية خصوصا أنها تُجرى في محافظات بعيدة.
 
لعل الجانب الواضح الوحيد هو أن القوى الشبابية التي أشعلت ثورة 25 يناير تحاول تجديد الثورة للاحتجاج على قرارات المجلس العسكري وطريقته في إدارة البلاد. بل إنها تحاول تعطيل المسار الانتخابي لأن النتائج التي ظهرت حتى الآن تؤكد لها أن ثورتها قد أخذت إلى مكان آخر إذ صادرها العسكر أولا وما لبث الإسلاميون أن بدؤوا يقطفون ثمارها.
 
ولذلك لا يسمع لهم صوت في هذه الأيام لكنهم يراقبون ويواصلون معاركهم الانتخابية المتواصلة حتى العاشر من كانون الثاني/ يناير المقبل لمجلس الشعب، ومن بعدها حتى منتصف آذار / مارس لمجلس الشورى.
 
والأكيد أن هذه الأحداث بدأت تنذر بتداعيات صعبة بعد انتهاء الانتخابات. فالقوى السياسية التي هُزمت في الاقتراع ومعظمها من الليبراليين تشارك بشكل أو بآخر في المواجهات الحاصلة في الشوارع وتعرف أنها محاولة يائسة لتجديد الثورة لكنها تؤيدها وتتفاعل معها إذ تعتبر أن الصراع مع الإسلاميين بدأ لتوّه.
 
لكن هذه القوى ومنها "الجبهة الوطنية للتغيير" التي يتزعمها محمد البرادعي ترى أن إدارة العسكر للمرحلة الانتقالية ورفضهم نقل السلطة إلى المدنيين ساهمت في توجيه الانتخابات على نحو خدم الإسلاميين لتحقيق فوزهم الكبير.
 
أما الرد على ذلك فيقول إن تسليم السلطة إلى حكومة غير منتخبة لم يكن خيارا صائبا وأن الليبراليين كانوا ولا يزالون منقسمين إلى حد يفسد حظوظهم في أي انتخابات.
 

 

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.