حصاد العام 2011 - تونس

ثورة الشباب في تونس

كل شيء انطلق من منطقة سيدي بوزيد القروية الهادئة في يوم الـ17 من كانون الأول/ديسمبر 2010 عندما قرر البائع المتجول محمد البوعزيزي وفي تصرف يائس إضرام النار في نفسه احتجاجا على إهانات شرطية صفعته لأنه كان يبيع خضره من دون ترخيص قانوني.

إعلان
 
مصير هذا الشاب وموته حرقا وقهرا كانت الشرارة التي فسحت المجال لآلاف من أمثاله ليخرجوا في مختلف أنحاء تونس مطالبين بنهاية نظام الظلم والاستبداد والفساد.
 
هذا النظام الذي عمر 23 عاما حاول أن يدافع عن نفسه وقرر الرئيس زين العابدين بن علي مخاطبة الشعب مرة ومرتين قائلا أنه فهمهم ،لكنه تبين أنه لم يفهم شيئا حتى يوم الـ14 من يناير/ كانون الثاني 2011 حين اضطرته موجة الغضب أن يركب طائرته هاربا ولاجئا إلى الرياض.
 
كانت أفراح التونسيين كبيرة لكنها لم تعمر طويلا بعد أن عرفوا أن نفس النظام مازال ممسكا بزمام الأمور. فانطلقت الثورة من جديد من القصبة للإطاحة بحكومة محمد الغنوشي ولحل الشرطة البوليسية والأمن.
 
كل هذا تزامن مع عودة معارضين منفيين مثل منصف المرزوقي وأيضا راشد الغنوشي زعيم حركة" النهضة" الإسلامية.
 
إصرار الشعب التونسي ووقوف الجيش على الحياد سرع بإنشاء مؤسسات جديدة مثل "الهيئة العليا لتحقيق أهداف الثورة" و"الهيئة العليا المستقلة للانتخابات" التي تكفلت بتنظيم انتخابات المجلس التأسيسي في الـ23 أكتوبر/تشرين الأول2011
 
منحت هذه الانتخابات كما كان متوقعا تقدما لحركة "النهضة الإسلامية" التي كونت حكومة ائتلافية حافظت فيها على المناصب السيادية ووزعت البقية على حلفائها والمستقلين.
 
هذه الحكومة باتت تعرف أن الرهان الأكبر على المدى القصير هو توفير الأمن والمحافظة على الحريات وإعادة دوران العجلة الاقتصادية والأهم من ذلك كله هو القطع مع تصرفات النظام السابق لأن التونسيين  قاموا بالثورة ضد ديكتاتورية الفرد ولن يتوانوا في القيام بها مجددا إذا تم تعويض ديكتاتورية الفرد  بديكتاتورية الجماعة.  

 

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن