تخطي إلى المحتوى الرئيسي
اليمن

اليمن: استمرار القتل يهدد الحل السياسي

في اليمن وفاق وطني لم يدرك بعد. ما الذي ينقص التسوية السياسية في اليمن و لماذا يبقي الحل السياسي مهددا؟

إعلان

لم يتوقف قتل المتظاهرين في اليمن، لأن قوات الأمن لا تزال بإمرة النظام المراد تغييره وفقاً للتسوية السياسية التي بلورتها المبادرة الخليجية.
 
فحتى الآن لا نفوذ لنائب الرئيس الذي يتولى صلاحيات الرئيس على الأمن، ولا للحكومة التي يرأسها زعيم المعارضة وتضم ائتلافاً من الحزب الحاكم وأطراف المعارضة التقليدية.
 
لكن سقوط قتلى وجرحى من المشاركين في " مسيرة الحياة " القادمة من تعز إلى صنعاء يوم السبت الماضي، وضع الحكومة في موقفٍ صعب لحظة كان رئيسها محمد سالم باسندوا يدلي أمام البرلمان ببرنامج ما يسمى حكومة الوفاق الوطني لنيل الثقة.
 
غير أن هذه المسيرة واستمرار التظاهر والاعتصام في مدنٍ عدة، يعبّران بوضوح عن أن الوفاق الوطني لم يُدرَك بعد، بل إن هناك رأياً عاماً لم ترضه التسوية وبالأخص الحصانة التي مُنِحَت للرئيس علي عبد الله صالح بعدم ملاحقته أو محاسبته على جرائم القتل والفساد التي تنسبُ إليه.
 
ومن الواضح أن تلك التسوية حلت نظرياً ومبدئياً مشكلة الرئيس وحده. أما الأزمة التي أغرق فيها اليمن، فيبدو أنها ستنتظر طويلاً.
 
ومع أن صالح أعلن أمس أنه سيزور الولايات المتحدة قريباً للابتعاد عن أجواء التحضير للانتخابات الرئاسية في شباط/ فبراير المقبل، إلاّ أنه أكد أنه سيعود لمزاولة العمل السياسي مع حزبه ومن موقع المعارضة.
 
صحيح أن الحصانة للرئيس وأنسبائه كانت شرطاً للتوصل إلى تسوية، إلا أنها زرعت عملياً بذور فشلٍ محتمل للحل السياسي حتى قبل الشروع به. وستبقى هذه الحصانة مخالفة صريحة ومعلنة لأي إصلاح منشود وخرقاً مسبقاً يطارد كل جهود مكافحة الفساد وقوانينها في المرحلة المقبلة.
 
أكثر من ذلك، قد يؤدي تفاعل الأزمة واستمرار سفك الدماء إلى تفكك المعارضة الداعمة للتسوية السياسية إذا لم يلمس المواطنون تغييراً جوهرياً وحاسماً في سلوك أجهزة الأمن.
 
وفي غياب أي مبادرات متوقعة من حكومة الوفاق لطمأنة اليمنيين إلى أن تضحياتهم ومعاناتهم وصبرهم لن تذهب سدى، فإن الحل السياسي سيبقى مهدداً، وسيبقى علي صالح أو شبحه مشرفاً على إدارة الأزمة.  

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.