تخطي إلى المحتوى الرئيسي
حصاد العام 2011 - الاقتصاد الأردني

تحديات الاقتصاد الأردني

4 دقائق

تواجه الحكومة الأردنية في عام 2012، تحديات صعبة في ظل تزايد المطالب الشعبية من جهة، ومحدودية الموارد لتلبية هذه المطالب من جهة أخرى. فكيف كانت محصلة العام 2011 للاقتصاد الأردني؟

إعلان

من إعداد : زياد الطحش 

توقع المراقبون أن  يسجل الاقتصاد الأردني معدل نمو يبلغ 2.4% في عام 2011 ، وهذه نسبة متواضعة جدا إذا ما أخذنا بعين الاعتبار أن الاقتصاد الأردني يحتاج إلى نمو أقوى لإصلاح الخلل في المالية العامة وتوفير فرص العمل اللازمة للمواطنين، خاصة أن معدل البطالة قد ارتفع إلى 13.1% في نهاية سبتمبر هذا العام من 11.8% في نهاية 2010.
 
وكان الاقتصاد الأردني قد تضرر في العام الحالي بالنمو الضعيف للقطاع الخاص وبتراجع إيراداته السياحية والاستثمارات الأجنبية القادمة إليه بسبب الاضطرابات السياسية في المنطقة، هذا بالإضافة إلى تباطؤ النمو الاقتصادي في الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي علما بأن هذين السوقين يستقبلان 20% من إجمالي الصادرات الأردنية.
 
وما زاد الطينة بلة الاضطرابات الأمنية في سوريا الشريك التجاري الرئيس للأردن والتي أدت إلى عرقلة الحركة التجارية بين البلدين. وكان الأردن قد تلقى دعما ماليا من دول الخليج العربية هذا العام بما فيه منحةً بقيمة 1.4 مليار دولار من السعودية أو ما يشكل 5.2% من الناتج المحلي الإجمالي للتعاطي مع الصعوبات التي شهدها الاقتصاد المحلي في 2011.
 
من المتوقع أن يبقى النمو الاقتصادي متواضعا في العام 2012 ليسجل 2.5% متأثرا بالتباطؤ العالمي وبالاضطرابات التي تشهدها المنطقة. وقد تجد الحكومة نفسها مضطرة لزيادة الإنفاق بهدف تلبية مطالب الشارع الأردني بتحسين أوضاعه المعيشية وهذا ما سيزيد من مديونية الدولة نظرا لمحدودية الموارد التي تمتلكها.
 
في نفس الوقت سيبقى الاقتصاد الأردني في العام الجديد رهينة لتطورات الأحداث السورية، وهناك مخاوفُ من ارتفاع حجم الديون لتتجاوز مستوى الـ 70% من الناتج المحلي الإجمالي البالغ قرابة 29 مليار دولار بعد أن بلغت هذه الديون 19 مليار دولار في نهاية أغسطس هذا العام. كما يُتوقع أن يرتفعَ العجز في الموازنة إلى 7.5 % من الناتج المحلي الإجمالي من 7.1% في عام 2011، وكان قد بلغ في نهاية سبتمبر 1.7 مليار دولار أي ما يعادل 5.9% من الناتج المحلي الإجمالي.
 
في أثناء ذلك سيتطلع الأردن إلى مجلس التعاون الخليجي للحصول على بعض المساعدات المالية بعد أن أقرت القمة ُ الخليجية الأخيرة مساعدات بقيمة 2.5 مليار دولار للأردن على مدى خمس سنوات، كما يمكن أن يتوصلَ الجانبان إلى اتفاقيةِ شراكةٍ تفضيلية، التي من شأنها أن تحددَ اتجاها مفصليا للاقتصاد الأردني حيث إنها ستحفز معدلات النمو وتزيد من فرص العمل للأردنيين في الخليج وترفع الصادرات الأردنية إلى الأسواق الخليجية وتجذب المزيد من الاستثمارات الخليجية إلى الأردن.
 
في ظل هذه المعطيات السؤال يطرح عن الوسائل المتاحة أمام الحكومة لتحفيز النمو الاقتصادي ؟
 
الوسائل المتاحة محدودة جدا، نظرا لمحدودية الموارد ، ولكن قد يسعى البنك المركزي الأردني إلى تخفيض أسعار الفائدة لتحفيز النمو إذا ما بقي معدل التضخم عند مستواه الحالي البالغ نحوَ 4.5%، في نفس الوقت لم يتمكن من تخفيض أسعار الفائدة كثيرا نظرا لتراجع مستوى الاحتياطات الأجنبية التي بلغت 11 مليار دولار في نهاية أكتوبر الماضي منخفضة من 12.3 مليار دولار في نهاية 2010 وذلك نتيجة ارتفاع فاتورة الواردات النفطية بشكل رئيسي، مع العلم بان مستوى الاحتياطات الأجنبية الحالي يكفي لتمويل واردات البلاد لمدة 7 أشهر تقريبا.
 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.