تخطي إلى المحتوى الرئيسي
حصاد العام 2011 - ليبيا

تحولات وتحديات الثورة الليبية

منذ انطلاق الثورة في تونس، استعدت ليبيا لإقامة ثورتها ضد من كان يفضل الشعب الليبي تسميته بالطاغية. عودة للتذكير بأبرز عناوين هذه الثورة.

إعلان
 
منذ انطلاقتها في 17 من فبراير هذا العام، احتجاجا على اعتقال فتحي تربل محامي سجناء سجن أبو سليم ورفاقه في بنغازي، ولغاية اليوم، قطعت الثورة الليبية أشواطا وشهدت تحولاتوهي، اذ بدأت سلمية تحولت إلى ثورة مسلحة كانت حصيلتها آلاف القتلى والجرحى وأيضا المفقودين.
 
وساهم تدخل حلف الأطلسي بقيادة فرنسية في مارس الماضي في بنغازي بتقديم الدعم للثوار، غير أن مقتل قائدهم العسكري، عبد الفتاح يونس، على أيدي مجموعة إسلامية، كما ترجح الدلائل، كان اللطخة السوداء الأولى على الصفحة النقية لهذه الثورة ضد طاغية حكم البلاد بالحديد والنار لفترة زادت عن الأربعين عاما.
 
كما أن عمليات تصفية لمعتقلين ومقاتلين مؤيدين لنظام القذافي على يد الثوار زادت من قتامة الصورة ما استوجب دعوة منظمات إنسانية عدة قيادة الثوار لاحترام حقوق الإنسان.
 
وجاءت صور مصرع العقيد الليبي معمر القذافي وابنه على أيدي الثوار لتقارب في الصورة بين الجلاد السابق وبين الضحايا إلى درجة دفعت لتساؤلات كبيرة حول مستقبل ليبيا ومخاوف على وحدتها.
 
وتبدو الثورة في ليبيا أمام تحديات كبيرة أهمها قضية نزع السلاح المنتشر بكثافة في أيدي الكل فضلا عن أسواق سوداء لبيع السلاح انتشرت ليس في ليبيا فحسب بل في عدد من البلدان المجاورة.
 
لذلك فان المصالحة الوطنية الشاملة وتوحيد المعارضة التي تذهب فئاتها باتجاهات مختلفة وتوسيع التمثيل السياسي ليشمل كافة الأطياف الممثلة للمجتمع الليبي كي يحظى المجلس الانتقالي بشرعية عريضة ، تبدو كضرورات حتمية للتوازن والحيلولة دون الانقسامات التي قد تدفع بليبيا نحو النموذج العراقي أو الأفغاني.
 
قيادة التحول نحو الديمقراطية عملية صعبة، يضمنها إجراء انتخابات حرة نزيهة في اقرب الآجال الممكنة وحيث يجب البدء ... من الصفر.. أما في حال الفشل فان الفوضى والعنف غرار الحالتين الأفغانية والعراقية، ستحدد مصير البلاد فهل بمقدور المجلس الانتقالي أن يثبت لليبيين والمجتمع الدولي ...جدارته واستعداده للمهمة؟

 

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن