تخطي إلى المحتوى الرئيسي
حصاد العام 2011 - الاقتصاد المغربي

نمو الاقتصاد المغربي عام 2011

4 دقائق

يودع الاقتصاد المحلي في المغرب عام 2011 بوتيرة جيدة من النمو، والتي يُتوقع أن يحافظ عليها في العام الجديد مع تواصل الأجندة الإصلاحية للحكومة.ما هو النمو المتوقع للاقتصاد المغربي هذا العام، وما هي العوامل التي ساهمت في تحقيق ذلك؟

إعلان

من إعداد : زياد الطحش 

يتوقع المراقبون ان يسجل الاقتصاد المغربي نموا جيدا خلال عام 2011، يبلغ 4.3% وهو قريب من المعدل الوسطي الذي سجله على مدار العقد الماضي والذي بلغ 4.8%.
 
 طبعا هذا النمو يعد جيدا إذا ما أخذنا في عين الاعتبار أحداث الربيع العربي والظروف الاقتصادية العالمية والأزمة المالية التي تعصف بمنطقة اليورو أكبر شريك تجاري للمغرب، والتي انعكست سلبا على الصادرات المغربية وحجم التحويلات المالية للمغاربة الذين يعملون في دول الاتحاد الأوروبي والذين يشكلون قرب 20% من القوى العاملة في المغرب، مع العلم بأن تحويلات المغاربة المهاجرين بلغت 5.5 مليار دولار في نهاية سبتمبر الماضي.
 
أما بالنسبة للعوامل التي ساعدت الاقتصاد المغربي في مواجهة الظروف الاقتصادية العالمية الصعبة فهي المحصول الزراعي الوفير لهذا العام الذي جاء أفضل بكثير من العام الماضي، إلى جانب أداء قوي في قطاعات أخرى مثل قطاع الخدمات وصادرات الفوسفات، وكذلك الدور الذي قامت به الحكومة في تسريع تنفيذ المشروعات الكبرى في البنى التحتية والبرامج التنموية المختلفة.
 
و تشير التوقعات إلى أن الاقتصاد المغربي سيواصل مسيرة النمو في عام 2012 مدعوما بالمشروعات الحكومية وبتلك التي يمولها مستثمرون أجانب، ومن المتوقع أن يسجل نموا بنسبة 4.5% خلال العام، مستندا إلى قطاع مصرفي صحي يهيمن عليه القطاع الخاص فيما تبلغ حصة الحكومة فيه 27% فقط، وهي أدنى نسبة من نوعها في شمال أفريقيا.في أثناء ذلك ستَمضي الحكومة قدما في عملية الإصلاحات الاقتصادية.
 
وكان المغرب قد حقق قفزة نوعية على مؤشر البنك الدولي لسهولة ممارسة الأعمال بعد أن تمكن من تعزيز قدرته التنافسية وقام بتطوير النظام الضريبي وتعزيز حماية الاستثمارات الأجنبية في البلاد، في حين تخضع بورصة الدار البيضاء حاليا بالتعاون مع سنغافورة إلى إصلاحات واسعة تقود إلى إعفاء المستثمرين الأجانب في البورصة من الضرائب، وذلك في إطار مساعيها الرامية لتصبح مركزا ماليا إقليميا.
 
من المتوقع أن يستقر معدل التضخم عند 2.5%، وقد يرتفع عن هذا المستوى في حالة واحدة، هي إذا ما أقدمت الحكومة على تقليص الدعم الذي تقدمه للسلع الأساسية، ولكن هذا الأمر قد يكون مستبعدا نظرا للظروف الاجتماعية، وسيعتمد على مدى تقبل الشارع لهكذا خطوة.
 
 ومع بقاء معدلات التضخم تحت السيطرة وبقاء أسعار الفائدة متدنية في أوروبا، فإنه من المستبعد أن يقوم بنك المغرب (البنك المركزي) بتغيير سياسته النقدية أو رفع أسعار الفائدة الأساسية التي عمل على تثبيتها عند 3.25% منذ مارس 2009. 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.