تخطي إلى المحتوى الرئيسي
حصاد العام 2011 - أوروبا

أوروبا 2011: أليورو بين الأزمة والصراع من أجل البقاء

مع انتهاء العام 2011، تطوي منطقة اليورو صفحة السنة الأكثر سواداً في تاريخها، منذ قيامها قبل عشر سنوات. فالأزمة المالية التي كانت انطلقت في 2010 من اليونان، عابرة بحر المانش إلى ايرلندة مروراً بالبرتغال، تواصلت وتفاقمت على مدى السنة المنتهية، طارقة أبواب اسبانيا وايطاليا ومبشرة بتفشي عدواها في أوروبا والعالم.

إعلان
 
ولكن، وعلى الرغم من اشتداد ضغط الأسواق المالية على مدى الأشهر 12 الماضية، فان العملة الأوروبية الموحّدة قد صمدت. وتبيّن للمراقبين والاختصاصيين بأن اليورو عملة قويّة، نجحت في أقل من 10 سنوات في أن تفرض ذاتها على الحياة اليومية لأكثر من ثلاثمائة مليون نسمة في سبعة عشر بلداً.
 
إذن، أزمة الديون الأوروبية هي أزمة ثقة بأوروبا أكثر منه بعملتها الموحّدة، التي لا تزال تشكل رمز نجاح المشروع والحلم الأوروبي.
 
اليورو، وعلى الرغم من كل مظاهر الأزمة، تبقى كعملة موحّدة في أفضل حال ممّا هي عليه حال أوروبا والمؤسسات الأوروبية. فاليورو لا يزال رمز اتحاد مالي ونقدي في حين أن الاتحاد الأوروبي ظهر للعالم، في الألفين وأحد عشر خصوصاً، بمشهد الانقسام أو "اللااتحاد" الأوروبي.
 
إلا أن بشاعة هذا المشهد لم تمنع المتفائلين من المضيّ في تفاؤلهم بمستقبل زاهر لليورو إذا ما توفرت له شروط السياسات الاقتصادية والمالية الأوروبية اللازمة.
 
الحلّ يكمن في المزيد من الاندماج الأوروبي، في تعزيز الاتحاد النقدي وفي تشديد الانضباط المالي. وأمّا بانتظار انجاز الإصلاحات المرتقبة في الـ2012، فان اليورو ومنطقته المتأزمة بحاجة إلى "إسعافات أولية" لا يمكن أن تأتي إلا بقرار سياسي يعيد النظر في دور البنك المركزي الأوروبي وموقعه، داخل المؤسسات الأوروبية لا خارجها، من أجل ضمان مستقبل أوروبا وعملتها الموحّدة.  

 

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن