إيران

انتخابات مجلس الشورى الإيراني، معركة مقبلة بين المعارضة والحكم

الانتخابات الرئاسية الإيرانية عام 2009 التي أعادت تنصيب الرئيس الإيراني محمود احمدي نجاد على رأس السلطة في إيران،أعقبتها ثمانية أشهر من الاحتجاجات انتهت بان أُخمدت، لكنها كشفت عن أكبر انقسام في صفوف النخبة الإيرانية وسجلت أكبر أزمة سياسية داخلية شهدتها الثورة الإسلامية.واليوم وبينما تتحضر إيران للانتخابات البرلمانية يبدو أن هذا المأزق هو بصدد التعمق أكثر.

إعلان
 
تتحضر إيران لتنظيم انتخابات مجلس الشورى الإيراني في شهر آذار/ مارس المقبل وسط مؤشرات تتكرر يوميا، تُبرز احتدام المعركة بين معارضة نجح النظام في إقصائها وسلطة تحاول بشتى السبل إبقاء الكرة في ملعبها.
 
وإذا كان النظام الحاكم في إيران عمد ومنذ الانتخابات الرئاسية الأخيرة إلى حجب عشرات آلاف المواقع على الشبكة العنكبوتية وخصوصا تلك التي تخص المعارضة أو تنتقد الرئيس أحمدي نجاد، فقد تم في الأيام الماضية إقفال موقع المعارض البارز والرئيس الأسبق هاشمي رفسنجاني واتهمته السلطات بأنه يسعى من خلال موقعه الإلكتروني لإحداث انقسامات في أوساط المتشددين الإيرانيين في الجمهورية الإسلامية .
 
و في هذا السياق "تطلق  مجموعة خامنئي على كل مَن يخالفها الرأي أو ينافسها في القضايا السياسية بالمنحرفين، حتى أنّ أحمدي نجاد أدرج ضمن هذه التسمية والكثير من السياسيين الإيرانيين الذين شغلوا مناصب مهمة في إيران". كما يقول  حسن راضي، المحلل السياسي الخبير بالشأن الإيراني الذي يضيف إلى أن هذه التسميات برزت خاصة " بعدما انشق الجناح المتشدد أو المحافظ على نفسه" و يضيف حسن راضي أن  "جناح آخر انشق أيضاً عن النظام وأصبح يُعرف بالجناح الإصلاحي، وهو يضم خاتمي ورفسنجاني والمير حسين موسوي. وقد أطلق عليهم النظام تسمية مجموعة الفتنة، واتهم كل المنشقين بارتباطهم بالخارج من أجل الإطاحة بالنظام وتغيير نهج الثورة الإسلامية".
 
و يقول المحلل السياسي حسن راضي أن " إيران تشهد في هذه الأيام اشتداد الصراع السياسي. "فإيران مقبلة على انتخابات برلمانية جديدة ، وخامنئي لن يسمح لأي جناح معارض أو جهة لم ترتبط به ارتباطاً مباشراً بالمشاركة في الانتخابات".
 
ابنة هاشمي رفسجاني، كانت مثلت في الأيام الأخيرة أمام القضاء بتهمة "الدعاية ضد الجمهورية الإسلامية" اثر مشاركتها في التظاهرات العارمة التي انطلقت عقب إعادة انتخاب نجاد، فيما اتهم المعارض الموضوع قيد الإقامة الجبرية مهدي كروبي السلطات باعتزام إجراء انتخابات برلمانية صورية رغم ارتفاع منسوب عدم الرضا لدى الشعب الإيراني وهذا يعني أن الأمور مرشحة للتأزم حسب المحلل السياسي الخبير بالشأن الإيراني حسن راضي الذي يعتبر أن"ليس هناك من خيار حالياً، فخامنئي يحكم السيطرة في إيران وسيبعد كل المنافسين السياسيين له، مما قد يسبب حصول أحداث أمنية خلال الانتخابات. وقد استعد النظام للتعامل مع هذه الأحداث المحتملة بالقمع والشدة العسكرية والأمنية ".
 
أغلقت مكاتب الاقتراع أبوابها يوم الجمعة أمام الترشح لهذه الانتخابات البرلمانية التي تقدم لها أكثر من خمسة آلاف مرشح سيتنافسون على 290 مقعدا في البرلمان ومن بين المرشحات شقيقة الرئيس بروين احمدي نجاد.

 

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن