فرنسا

صفقة كراتشي، كابوس ساركوزي الانتخابي؟

ذكرت صحيفة " ليبراسيون" الفرنسية أن الرئيس الحالي نيكولا ساركوزي كان على علم بصفقة العمولات في قضية كراتشي. فما هي آثار هذه القضية على الحملة الانتخابية للرئيس ساركوزي؟

إعلان
 
تشتد مع اقتراب بدء الحملة الرسمية للانتخابات الرئاسية الفرنسية الحملات ويكثر الكلام عن فضائح أخذت قسطها في المجتمع الفرنسي، ومنها ما يتعلق بقضية عمولات صفقة كراتشي، وآخر فصولها ما نسبته صحيفة "ليبراسيون" لمسؤول سابق رفيع المستوى في وزارة الدفاع هو جيرار فيليب مينايا الذي يقول إن الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي كان على علم بالعمولات.
 
غير أن الكثيرين يشككون في توقيت الإعلان عن هذه القضية و يشددون على ضرورة التدقيق في هذا الكلام من الناحية العملية كما يقول الأستاذ الجامعي في باريس الدكتور خطار بو دياب الذي يشير إلى أنه يجب التدقيق  في مسألة إنشاء شركة مالية في اللوكسمبورغ، وإذا كانت أنشئت بالفعل كما قيل كي تصل إليها عمولات حول صفقة كاراتشي وصفقة أخرى للمملكة العربية السعودية في تلك الحقبة من التسعينات. حينها كان يشغل الرئيس نيكولا ساركوزي منصب وزير الميزانية في حكومة  إدوارد بالادور الذي ترشح بعدئذٍ للانتخابات الرئاسية. وكان الرئيس ساركوزي حينها الناطق الرسمي باسمه".
 
 ويضيف الدكتور خطار بو دياب "إنه من المهم العودة إلى هذا التاريخ لفهم أنّ هذا الموضوع أعيد انتشاله من بين الركام في الفترة الأخيرة وبشكل قوي على أبواب الحملة الانتخابية. إذ يبقى الهدف مبهما ،هل هو الوصول فعلاً للحقيقة، أم مجرد عاصفة في فنجان على أبواب هذه الحملة".
 
يزداد الكلام في فرنسا على أن بعض هذه العمولات حوّل لدعم الحملة الرئاسية لرئيس الوزراء الفرنسي  إدوار بالادورعام 1995، وكان نيكولا ساركوزي آنذاك الناطق باسمه. غير أن هذا الأمر لن يكون له أثر مباشر على حملة الرئيس نيكولا ساركوزي لولاية ثانية في الإليزيه بما أن هذا الموضوع يعود زمنياً لفترة بعيدة حسب الأستاذ الجامعي في باريس الدكتور خطار بو دياب الذي يشير إلى أن العام الماضي  "حفل بمسائل أخرى مثل قصة الثرية  ليليان بيتانكور، كما كان لمسألة مدير صندوق النقد الدولي السابق دومينيك ستروس ـ كان الحصة الكبرى من الضجة الإعلامية والقضائية والسياسية".
 
ويضيف الدكتور خطار بو دياب بأن "الرأي العام يهتم اليوم بمسألة أساسية تتعلق بأزمة اليورو وكيفية إنقاذ الاقتصاد. فهذه المسألة ستفاضل بين الرئيس الفرنسي الحالي ومنافسه الأساسي فرانسوا هولاند، كما والمنافسين الآخرين من الوسط فرانسوا بايرو أو من اليمين المتطرف مارين لوبين، لجهة حسم هذه القضية المصيرية التي تخص مستقبل اقتصاد فرنسا".
 
يبدو أن قصر الاليزيه لا يريد الرد على مثل هكذا كلام ويبقى القضاء هو المرجع الوحيد لتحديد ما إذا كان متورطا أم لا وعلى أمل بأن يظهر ذلك قبل الاستحقاق الرئاسي بعد خمسة أشهر.
 
 

 

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن