العراق

المحلل السياسي العراقي إياد الآشتر: "من مصلحة إيران في هذه الفترة أن يكون العراق هادئا"

إعداد : ليال بشاره

تحدث إياد الأشتر، المحلل السياسي العراقي، عن مدى تأثر الطائفة الشيعية في العراق بتصاعد الخلافات داخل النظام الإيراني بين مرجعية قم التي يرأسها المرشد علي خامنئي و الرئيس الإيراني محمود احمدي نجاد و التي بدأت تظهر للعيان داخل المشهد السياسي العراقي مع تصاعد الخلافات ما بين التيار الصدري و "عصائب أهل الحق".

إعلان
 
هل بدأت خلافات البيت الواحد الإيراني بين المرشد خامنئي وحكومة أحمدي نجاد تلقي بظلالها على المشهد السياسي في العراق خاصة بين "الصدريين و"عصائب أهل الحق" وحكومة نوري المالكي ؟
 
بالتأكيد هذا واضح. كل ما يطرأ في العراق هو انعكاس إذا صح التعبير لكل الخلافات الإقليمية وفي مقدمتها الخلافات في إيران. بدأت خلافات البيت الإيراني الواحد تنعكس على الواقع العراقي نظرا لأن نوري المالكي ليس مدعوما من كامل البيت الإيراني وهناك جهات معنية تدعمه. الانشقاق في هذه الجهات سيؤدي إلى انشقاقات في إيصال الدعم الكامل للمالكي الذي هو الآن في أحوج ما يكون لهذا الدعم من أجل تدعيم موقفه وترصين حكومته حتى تواجه العديد من التحديات وفي مقدمتها انسحاب " القائمة العراقية".
 
كان أعلن أن وزراء القائمة العراقية سيعتبرون في إجازة ولن يقالوا من مناصبهم. هذا تغيير في موقف المالكي اليوم، كيف يفسر عراقيا ؟
 
هذا التغيير يأتي لإعطاء فرصة للقائمة العراقية وهو أيضا من باب التلويح بقدرة المالكي على استبدالهم حيث قام بالفعل بتعيين عدد من الوزراء بالوكالة بدل الوزراء الذين تم إعطاؤهم إجازة مفتوحة. هناك خمسة وزراء من القائمة العراقية سيحضرون من جديد جلسات مجلس الوزراء بدءا من يوم الثلاثاء القادم. ويأتي هذا القرار بعد تصريح المالكي بتعيين وزراء بالوكالة بدلا عن الوزراء المنقطعين من القائمة العراقية. في الجهة المقابلة، فشلت الكتل السياسية في البرلمان العراقي في عقد اجتماع لرؤساء الكتل البرلمانية بسبب الأجندات المختلفة وتم تأجيل الاجتماع بانتظار بلورة مبادرة جلال طلباني لعقد مؤتمر وطني.
 
كيف تفسر هذا داخل العراق اليوم. هل هو انشقاق بعض القيادات عن القائمة العراقية ؟
 
هناك من يرى أنها بوادر انشقاق ولكن في الحقيقة هو ليس بالانشقاق عن القائمة العراقية. قام البعض بهذا حتى لا يقع تعطيل مصالح المواطنين لأن الوزارات المتوقفة هي وزارات حيوية. الانسحابات التي جرت من القائمة العراقية تقع في محافظات جنوبية التي يسيطر عليها الجانب العشائري والطائفي الممتد إلى إيران وهم أفراد وليسوا كتلا. كذلك جاء هذا نتيجة ضغط رئيس الوزراء نوري المالكي وحتى من المرجعية الشيعية لكي ينسحبوا من القائمة العراقية. كل هذه التشابكات تأتي من تشابك الواقع الإقليمي المحيط بالعراق وفي مقدمته الواقع الإيراني.
 
إيران مقبلة نحو انتخابات برلمانية ستكون عاصفة كما يصفها المحللون. المشهد العراقي سيتأثر بالمشهد الإيراني. متى سيكون تأثير ذلك على الوضع السياسي وهل سيبقى على ما هو عليه ؟
 
ربما قد يكون العكس صحيحا، ومن المحتمل أن نرى أن الانتخابات الإيرانية سوف ينعكس عليها الواقع العراقي وليس العكس كما كان الحال في السنوات الأخيرة. من مصلحة إيران في هذه الفترة أن يكون العراق هادئا وإلا فإن أوضاع العراق ستنعكس سلبا على كل من له يد في الساحة العراقية وستحصد إيران ما زرعته في العراق منذ فترة الانتخابات ولن تكون هادئة وقد تنحى نحو منحنيات كثيرة وقد تفتح الباب أمام ضربة غربية لإيران متوقعة خلال هذه السنة.
إعداد : ليال بشاره
هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن