تخطي إلى المحتوى الرئيسي
سوريا

لا بديل عن المبادرة العربية في سوريا حتى الآن

يفهم من بيان الجامعة العربية أمس أن الحكومة السورية لم تلتزم تعهداتها في بروتوكول المراقبين وأهمها الوقف الفوري للعنف بما يضمن توفير الحماية للمدنيين وعدم التعرض للتظاهرات السلمية.

إعلان
 
لذلك جدّدت الجامعة دعوة دمشق للمساهمة في إنجاح مهمة المراقبين مؤكدة أن استمرارهم في عملهم مرهون بتنفيذ الحكومة السورية الكامل والفوري لتعهداتها.
 
لم يكن متوقعا من الجامعة أن تتخذ قرارا آخر لأنها تريد إعطاء المراقبين وقتا كافيا ولأنها تستعد لإرسال إعداد إضافية منهم ولتعزيز قدراتهم التقنية من خلال التعاون مع الأمم المتحدة .
 
وفي المقابل لم تكن المعارضة السورية راضية عن أول تقييم للوضع استنادا إلى تقرير بعثة المراقبين خصوصا أن تظاهرات يوم الجمعة الماضي طالبت بالتدويل وأملت المعارضة في أن تستجيب الجامعة فتعلن سحب المراقبين وإحالة ملف الأزمة إلى مجلس الأمن.
 
لماذا لم تستجب الجامعة ؟ أولا لأنها تفتقد إلى إجماع عربي على تبني التدويل وثانيا وهو الأهم أن الأطراف الدولية تفتقد بدورها إلى مثل هذا الإجماع إذا اتخذ مبادرات عملية بشأن الأزمة السورية وذلك بسبب الموقفين الروسي والصيني، لذلك يتمسك الجميع بالمبادرة العربية ولا يرى بديلا عنها حتى الآن خصوصا أنها الوحيدة التي استطاعت اختراق الستار الحديدي الذي أقامه النظام السوري لمنع أي تدخل خارجي.
 
ويبدو أن الاتصالات الدولية التي أجراها رئيس الوزراء القطري، رئيس اللجنة الوزارية العربية، وكذلك الأمين العام للجامعة أظهرت لهما أن الدول الكبرى تفضل إعطاء مهمة المراقبين حتى نهاية هذا الشهر قبل النظر في الخطوات التالية ما يعني أن الأيام المقبلة ستكون صعبة على الانتفاضة السورية وربما تنعكس سلبا على المراقبين أنفسهم.
 
فلا أحد يتوقع من النظام السوري أن يوقف القتل لأنه يخشى التظاهرات الحاشدة لإطاحته.

 

 

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن