تخطي إلى المحتوى الرئيسي
الكويت

وزير الإعلام الكويتي السابق:"معاناة "البدون" واستمرارها هو ظلم وشيء مخزي ولا يجب أن يستمر"

سعد بن طفلة العجمي، وزير الإعلام الكويتي السابق، يتحدث عن قرار الحكومة الكويتية منح ما يعادل ثلث "البدون" في الكويت حق الحصول على الجنسية في مدة أقصاها شهر واحد .

إعلان
الإعلان عن البدء بمنح" البدون" الجنسية الكويتية ليس هو بالإعلان الجديد. هل تتوقعون الآن أن هذه الخطوة ستكون جدية من قبل الحكومة الكويتية ؟
 
هذا ما أتمناه وإن كنت أشك في ذلك نظرا لأن هذه الوعود تكررت منذ سنوات. لو عدنا مثلا إلى تصريحات المسؤولين في الحكومة منذ السبعينات فإننا نجد تصريحات تقول بأنهم سينهون مشكلة "البدون" خلال سنوات قليلة ولكن هذا لم يحصل.
 
أتت التصريحات الأخيرة لتهدئة المطالب والمظاهرات والاعتصامات التي قام بها "البدون". هم يحاولون امتصاص الغضب الشعبي فقط وقد طال أمر هذه المشكلة من دون مبرر وهي مشكلة موجودة في دول كثيرة لكن الفارق أن القوانين موجودة وأن هامشا من حرية التعبير موجود في الكويت وبالتالي خرج هذا الأمر إلى العلن.
 
القوانين موجودة ويفترض أن تطبق وهذا ما لم تقم به الحكومات الكويتية. المشكلة تحتوي على شقين: شق أول لأناس يدعون أنهم كويتيون ولا يسحقون الجنسية وبالتالي فإن الحكومة مطالبة أن تستخرج ما يثبت من أنهم غير كويتيين. والشق الثاني أناس يستحقون أن يكونوا كويتيين وأن لهم الجنسية الكويتية بموجب القانون.
 
كيف يكمن أن تميز بين"البدون" من يستحق ومن لا يسحق ؟
 
هذه مسألة وضحها القانون. فالقانون حدد مثلا أن الذين وقع إحصاؤهم عام 1965 لهم الحق في الجنسية الكويتية وكذلك الذين أدوا خدمات للبلاد مثل حمل السلاح من أجل الدفاع عن الكويت. هناك أيضا من ولد وعاش ودرس في الكويت وتحصل على دبلومات، ومن المهم جدا أن يطبق القانون بحذافيره من أجل إعطاء كل ذي حق حقه.
 
معاناة "البدون" واستمرارها هو ظلم وشيء مخزي ولا يجب أن يستمر بأي حال من الأحوال خاصة وأننا نرى الشعوب تطالب بحقوقها وهؤلاء بشر لهم حقوق وعلى الحكومة أن تثبت من له حق ومن ليس له حق وهذا هو دليلها. أعتقد أنه حان الأوان أن يوضع حد لهذه المشكلة وأن يقع تطبيق القانون وإعطاء كل ذي حق حقه.
 
أعلنت الحكومة عن وجود 34 ألف شخص من "البدون" سيستحقون الجنسية. ماذا عن البقية الذين هم أكثر من مائة ألف ؟
 
إذا ما صدقت هذه التصريحات بمنح 34 ألف شخص الجنسية فإننا نتحدث عن حل نصف المشكلة تقريبا. الذين ليس لهم أوراق تثبت هويتهم الكوتية فمن المستحيل أن يمنحوا حقوق الجنسية وذلك بموجب قوانين دولية وقرارات للأمم المتحدة ولكن لابد أن يمنحوا حقوق العمل والإقامة.
 
هذا من ناحية الجنسية، ولكن ماذا عن الحقوق الأساسية. لماذا ظل "البدون" محرومين منها طوال هذه الفترة ؟
 
هذه المشكلة ليست خاصة بالكويت بل هي موجودة في دول كثيرة لكن الفرق هو وجود قوانين في الكويت غير أن هذه لم تطبق. لقد رأينا تسيّبا في الإدارة الحكومية والسياسية في السنوات الماضية لتطبيق القانون بكافة أشكاله سواء القانون الذي يتعلق بالجنسية أو القانون الذي يتعلق بالمرور أو العمل أو التوظيف أو التعليم.
 
هناك ضعف في الإدارة لتطبيق القانون. لا بد من تطبيق القانون حتى تكون هناك دولة محترمة. الدولة شعب وقانون وجغرافيا سياسية محددة وإذا فقد أحد أضلاع المثلث فإن الدولة تصبح ضعيفة وتفشل ولا يمكن لها أن تستمر. لذلك أعتقد أن "مربط الفرس" هنا هو تطبيق القانون، وتطبيق قانون الجنسية الحالي يمكن أن يحل معظم المشكلة.

 

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.