تخطي إلى المحتوى الرئيسي
اليمن

هل نفذ الرئيس علي عبد الله صالح ما نصت عليه المبادرة الخليجية؟

عبد الله الفقيه، أستاذ العلوم السياسية في جامعة صنعاء، يتحدث عن طبيعة ما أشيع عن خلافات بين الرئيس علي عبد الله صالح ونائبه عبد ربه منصور هادي في ضوء عدم تنفيذ صالح لما نصت عليه المبادرة الخليجية و احتفاظه حتى الساعة مع عائلته بالقيادة الأمنية للبلاد. كل هذه التطورات السياسية والأمنية تأتي في ضوء بدء جولة خليجية لرئيس حكومة الوفاق الوطني محمد سالم باسندوة.

إعلان
 
ما طبيعة ما يقال عن وجود خلافاتٍ بين الرئيس اليمني علي عبد الله صالح ونائبه عبد ربه منصور هادي ؟
 
إنها خلافات طبيعية ما دام علي عبد الله صالح لديه خلافات مع الشعب اليمني كله، وليس مستغرباً أن يكون لديه خلافات مع نائبه. الرئيس اليمني يريد أن يحكم من خلف الستار، ويريد أن يكون نائبه بمثابة دمية يحركها سواء قبل انتخابات فبراير/ شباط 2012 أو بعدها.
 
لكن كما يبدو، فإن عبد ربه منصور هادي لا يقبل بهذا الدور ويريد السلطات التي تم تحويلها إليه كاملة، بقيادة اللجنة العسكرية التي نصت عليها المبادرة الخليجية.
من الطبيعي جداً أن يكون هناك خلافات بين الرئيس اليمني ونائبه، لأن علي عبد الله صالح لا يفي بأي وعد ولا يلتزم بأي كلمة أو عهد.
 
شكلت اللجنة العسكرية، ولكن فعلياً على أرض الواقع هل يستطيع القادة اليمنيون إزاحة قائد الحرس الجمهوري، خاصة أن العسكريين الموالين للرئيس علي عبد الله صالح هم من الدائرة العائلية المقربة منه، ويتولون زمام الأمور الأمنية في البلاد ؟
 
الحكومة القائمة حالياً لا تستطيع حتى الآن إزاحة مدير مدرسة، وليس فقط قائد القوات الجوية. المسألة ستأخذ وقتاً، والحكومة تسير بخطوات بطيئة. هناك قانون سيتم تفعيله وينص على تبديل القيادات الأمنية والعسكرية والمدنية. أقرباء الرئيس أكل الدهر عليهم وشرب، ولا بد من تغييرهم ونقلهم إلى مواقع أخرى، ومن المفضل أن تكون في الخارج.
 
في ظل هذه الأوضاع الأمنية الهشة، خاصة في الجنوب حيث ينتشر تنظيم " القاعدة"، هل إزاحة كبار القادة العسكريين يمكن أن تحول البلاد إلى ملاذٍ لهذا التنظيم ؟
 
هؤلاء القادة العسكريين يدافعون عن علي عبد الله صالح وأسرته، ولا يدافعون عن البلاد ولا يحاربون " القاعدة ". مَن الذي يحارب " القاعدة " اليوم في جنوب اليمن ؟ هل هم قادة الدفاع الجوي أو غيرهم ؟ الأمر ليس كذلك. ومع ذلك الحكومة لم تصل بعد إلى هذا الموضوع، إذ لديها أولويات أخرى.  
 
أين هو رئيس حكومة الوفاق الوطني محمد سالم باسندوة من الخلاف بين الرئيس ونائبه ؟
 
السلطات التي يمارسها محمد سالم باسندوة لا تفوق سلطات الرئيس ولا نائبه اللذين يتجادلان على اللجنة العسكرية والأمنية وعلى القوات المسلحة، رغم أن   طبيعة المهمات الموكلة إلى رئيس الحكومة تجعل الحكومة لاعب رقم واحد.
مشكلة اليمن هي في القوات غير الوطنية التي أوجدها علي عبد الله صالح ومّولها، وما زال هناك خطر حرب أهلية بسبب وجود هذه القوات.
بالطبع يجد محمد سالم باسندوة صعوبة في أداء مهامه، ما دام في اليمن قبائل تفجر أعمدة الكهرباء وتغرق صنعاء في ظلام مستمر. أما الجيش فمستعد لخوض معارك دفاعاً عن السلطة، سلطة الأقارب وأبناء سرحان وغيرهم.
 
أين هم الخليجيون اليوم مما يحدث في اليمن ؟ كان هناك مبادرة خليجية وقع عليها الطرفان أخرجت البلاد من الأزمة السياسية، لكن الوضع الميداني بقي على ما هو عليه. كيف يمكن تقييم زيارة رئيس الحكومة إلى دول الخليج ؟
 
إنها زيارة مهمة إذا أخذنا بعين الاعتبار الخلافات بين الرئيس ونائبه، والعوائق التي تواجه الحكومة. الخليجيون يستطيعون أن يضغطوا على علي عبد الله صالح ليخرج من البلاد ويتيح في المجال للآخرين بأن يعملوا، ولليمن أن تتحرك إلى الأمام بدلاً من أن تتحرك إلى الخلف، كما هو حاصل الآن.
 
لذلك نتمنى أن ينجح محمد سالم باسندوة بإقناع الدول الخليجية بكل هذه الأمور، أولاً بالضغط على علي عبد الله صالح للخروج من اليمن، وثانياً لتقديم الدعم والتموين الكافي لليمن، والمحافظة على نفس القدر والاهتمام بالأوضاع اليمنية.
 
من الملاحظ أنه بعد توقيع المبادرة الخليجية، بدأ الناس يملوّن وبدأ الدور الخليجي يخفت، وبدأت الأصوات تغيب عن المشهد السياسي اليمني. وهذا يبعث الشعور بالقلق لدى الكثيرين.  

  

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.