تخطي إلى المحتوى الرئيسي
سوريا

هل يرسل العرب قوات إلى سوريا ؟

يذكّر اقتراح أمير دولة قطر إرسال قوات عربية إلى سوريا لوقف إراقة الدماء، بخطة إرسال قوات ردع عربية بمشاركة سورية إلى لبنان عام 1976 للفصل بين المتقاتلين في الحرب الأهلية.

إعلان

نجحت خطة إرسال قوات ردع عربية إلى لبنان جزئيا في بدايتها، ثم فشلت كلياً. فانسحبت الفرق العربية وبقيت القوات السورية، ولم تنسحب إلاّ عام 2005 بفعل انتفاضة شعبية، وبعدما فقدت التغطية الدولية لوجودها في لبنان.

لكن المنطق الذي برّر إرسال تلك القوات هو نفسه الذي يستند إليه الاقتراح القطري. إنه خطر الحرب الأهلية، خصوصاً بعد الخطاب الأخير للرئيس السوري، والاعتداءات التي تعرّض لها المراقبون العرب، وعدم احترام النظام السوري التزاماته، فضلاً عن تهرّبه من التعامل مع مجمل المبادرة العربية.

صحيح أن الاقتراح لم يطرح بعد على الجامعة العربية، لكنها قد تدعى قريباً إلى درسه إذا أرادات الاستمرار في تحمّل مسؤولياتها تجاه سوريا، وحتى لو لم يؤمن إجماع على إرسال قوات.

وفي غياب توافق دولي على التدخل في الأزمة السورية وعدم رغبة الأمريكيين والأوروبيين في التورط، يبدو أن فكرة إرسال قوات عربية طُرحت في واشنطن خلال محادثاتٍ مع رئيس الوزراء القطري.

قد يزداد تداول هذه الفكرة في الأيام المقبلة باعتبارها بديلاً من أي تدخل آخر، وأيضاً لمنح الأطراف الدولية مزيداً من الوقت للتوصل إلى اتفاقٍ لا يزال عصياً في مجلس الأمن بسبب إمعان روسيا في التصلب.

إلا أنه قد يشكل تزكية غير مباشرة لتحول الجيش السوري الحر الذي أنشأه العسكريون المنشقون، إلى ذراعٍ عسكرية للمجلس الوطني السوري المعارض، فضلاً عن أنه قد يساعد قريباً في تفعيل فكرة المنطقة العازلة التي يمكن أن تقيمها تركيا وتتولى عندئذٍ حمايتها بمشاركةٍ عسكرية عربية.

 

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن