اليمن

هل تغادر الأزمة اليمن مع علي صالح ؟

هكذا نجح الرئيس اليمني علي عبد الله صالح في أن ينجو من أي ملاحقة قانونية أو قضائية وبموجب قانون أقره البرلمان بالموالين والمعارضين على السواء، بل استطاع أيضا أن يحمي جميع أعوانه لأن القانون نفسه أعفاهم ممّا ارتكبوه بدوافع سياسية ولم يجز محاسبتهم إلا على جرائم إرهابية إذا أمكن إثبات تورطهم فيها.

إعلان
 
رغم أن علي صالح استعد قبل أكثر من شهر للسفر إلى الولايات المتحدة من أجل العلاج إلا أنه لم يغادر صنعاء سوى أمس وبعدما تأكد بأنه أصبح محصّنا وعندها فقط ألقى كلمة ضمنها اعتذارا عن أخطاء قد يكون ارتكبها طوال حكم دام 33 عاما ويعرف جيدا أنه لن يعاقب عليها.
 
 وقال إنه سيعود ليكون رئيسا لحزبه وقد يعود ليشارك في مراسم تنصيب نائبه عبد ربه منصور هادي رئيسا منتخبا بعد 21 من شباط/ فبراير المقبل. لكن ليس مؤكدا أن يبقي في صنعاء فهذا يتوقف على التطورات اللاحقة.
 
 في أي حال يفترض أن تشكل مغادرته بداية لانحسار الأزمة لكنه ترك اليمن من دون أن يكون قد حل  سوى مشكلة واحدة هي إفلاته من العقاب عن جرائم القتل والفساد المالي التي يتهمه بها شباب الثورة.
 
بل يترك حتى هذا الملف متفجرا في وجه الحكومة لأنه لم ينصف ضحايا الأحداث ولم يقر بتعويضات لهم.
 
ولا شك أن الملفات الأخرى كالوضع الاقتصادي المتردي وانتشار عناصر "القاعدة" والاحتجاج الجنوبي وقضية "الحوثيين" في الشمال لن تلبث أن تعود فتفرض نفسها على الحكم الجديد الذي سيواجه كل التداعيات السلبية لحل سياسي خضع عمليا لإبتزازات نظام علي صالح مضحيا بإعلاء شأن القانون من أجل تفادي حرب أهلية لكن مجازفا بمصادرة طموحات الثورة وشبابها. فلا عجب إذا ترددت في المرحلة المقبلة عبارة أن علي صالح رحل لكن نظامه بقي.

 

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن