الجزائر-المغرب

فتح الحدود بين الجزائر والمغرب : محور محادثات وزيري خارجية الدولتين

وصل وزير الشؤون الخارجية المغربي الجديد سعد الدين العثماني إلى الجزائر أمس في أول زيارة له إلى الخارج، بدعوة من نظيره الجزائري مراد مدلسي الذي كان في استقباله في مطار هواري بومدين. وتستمر الزيارة يومين سيلتقي خلالها بالرئيس عبد العزيز بوتفليقة، وهو أيضا أول وزير خارجية مغربي يزور الجزائر منذ زيارة محمد بن عيسى عام 2003.

إعلان

وزير الخارجية المغربي الجديد سعد الدين العثماني ينقل طلبا رسميا  للجزائر بفتح الحدود بين البلدين المغلقة منذ ثمانية عشر عاما عندما قررت السلطات المغربية فرض تأشيرات دخول على الجزائريين عقب هجوم نفذه فرنسيون من أصول جزائرية ضد سياح إسبان في فندق في مراكش.

 وكان عبد الإله بن كيران، رئيس الحكومة في المغرب قد تعهد عند تقديم برنامج حكومته للبرلمان الأسبوع الماضي بالعمل على تطبيع كامل للعلاقات مع الجزائر والتي تعكرها منذ سنوات قضية الصحراء الغربية.

بنجامين ستورا الأستاذ الجامعي الفرنسي المتخصص في تاريخ المغرب العربي يشرح تاريخ هذه العلاقات ويرى أنه "منذ حوالي عشرين عاما ظلت العلاقات الجزائرية المغربية متوترة على المستوى الدبلوماسي، وفي جميع الأحوال فإن هذه الزيارة هي مؤشر سياسي هام". ويضيف قائلا بأن المشكل المطروح هو على النحو التالي: "هل سيترك البلدان قضية الصحراء جانبا لاستئناف الحوار السياسي أو لفتح الحدود بينهما أم أن هذه القضية ستشكل دائما محور الخلاف الرئيسي بين البلدين ؟ يجيب بنجامين ستورا على هذا السؤال قائلا "على ما يبدو هناك مساع لوضع هذه القضية جانبا لمناقشة القضايا الاقتصادية والسياسية وإعادة فتح الحدود بين البلدين."

ولكن لماذا هذا التقارب بين المغرب والجزائر ألان بالذات ؟

 لا شك أن التطورات على الساحة المغاربية والربيع العربي ساهمت في تحريك العلاقات بين الجزائر والمغرب انطلاقا من الوعي بضرورة تحريك اتحاد المغرب العربي وهو ما خرج عن اللقاءات المشتركة بين قادة المغرب العربي على هامش الاحتفال بالذكرى الأولى للثورة التونسية.

عبد العالي رزاقي أستاذ الإعلام في الجامعة الجزائرية يرى من جهته أن هذه الزيارة "جاءت تلبية لما قرر أثناء الاحتفال بالذكرى الأولى للثورة التونسية حيث التقى رؤساء قادة المغرب العربي وتحدثوا حول إمكانية تفعيل اتحاد المغرب العربي" ويرى فيها أيضا "تحضيرا للاجتماع المرتقب الشهر المقبل في المغرب الذي سيجمع وزراء خارجية دول المغرب العربي". لكنه يعتقد في نفس الوقت أن "بعض المشاكل مازلت عالقة بين البلدين، وأن فتح الحدود يصعب الآن".  

على كل، زيارة سعد الدين العثماني ما هي إلا زيارة أولى منذ سنوات إلى الجزائر ستعيد الدفيء بلا شك إلى العلاقات بين البلدين وربما ستكسر الحواجز السياسية والمادية بين البلدين التي ظلت قائمة لسنوات في غياب إرادة سياسية واضحة من البلدين لتجاوزها.

 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

ابق على اطلاع دائم بالأخبار الدولية أينما كنت. حمل تطبيق مونت كارلو الدولية