تخطي إلى المحتوى الرئيسي
الأردن - حركة "حماس"

الأردن و"حماس" في ما يشبه إنهاء القطيعة

زيارة رئيس المكتب السياسي لحركة " حماس" خالد مشعل إلى الأردن برفقة ولي العهد القطري أمس، فضلاً عن تناوله الغداء إلى مائدة الملك عبد الله الثاني، قد تبدو إنهاء للقطيعة بين عمّان و"حماس". لكنها لا تعني بعد عودة الحركة ككيان سياسي إلى الأردن.

إعلان

الأرجح أن مثل هذه العودة لن يحصل، فلا الأمريكيون ولا الإسرائيليون ولا الأردنيون ولا السلطة الفلسطينية ولا حتى المصريين يريدون ذلك، وكلٌّ لأسبابه.

ففي الشكل اتخذت الزيارة طابعاً بروتوكولياً بحتاً، حتى أن مشعل وقادة "حماس" المرافقين لم يتفقدوا عائلاتهم التي استقرت أخيراً في عمّان بعد مغادرتها دمشق.

وفي المضمون لم تكن هناك محادثات سياسية هادفة. كانت إذاً مجرد مناسبة لكسر الجليد وتمهيداً لتسهيل زيارات القادة الحمساويين باعتبارهم مواطنين أردنيين. وكان إبعادهم عام 1999 خطأً دستورياً وسياسياً كما قال رئيس الوزراء الأردني عون الخصاونة، وهو قانوني مشهود له.

كان الإشكال الذي أدى إلى إبعاد قادة "حماس" أنهم اتخذوا من عمّان مقراً للحركة، وأن نشاطها العسكري والسياسي أزعج السلطة الفلسطينية وبالتالي إسرائيل. وما لبث أن أزعج الأردن داخلياً أيضاً بسبب تقارب " حماس" مع " جماعة الإخوان المسلمين" الأردنيين.

والأرجح أن الأسباب والاشتراطات التي أدت إلى إبعادهم لم تتغير. فعمّان استبقت استقبال مشعل بسلسلة من الخطوات لتأكيد دعمها للسلطة الفلسطينية. ورعت أخيراً لقاءاتٍ فلسطينية إسرائيلية بغية إعادة إحياء المفاوضات.

وكان بيان الديوان الملكي الأردني أمس واضحاً في تشديده على المفاوضات باعتبارها السبيل الوحيد لاستعادة حقوق الشعب الفلسطيني، لكن أيضاً بتأييده الجهود المبذولة للمصالحة بين الفلسطينيين. ويعني ذلك أن بإمكان مشعل ورفاقه العودة كمواطنين أردنيين وليس كقادة لحركة سياسية تمارس نشاطاً عسكرياً أو سياسياً انطلاقاً من الأردن.

 

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن