تخطي إلى المحتوى الرئيسي
الكويت

رهانات الانتخابات الكويتية

شهدت الكويت أمس الانتخابات الرابعة خلال ستة أعوام على خلفية أزمة سياسية لم يتوصل الاقتراع إلى حلها. ودلّ عدم تمكن المجالس النيابية الخمسة الأخيرة من إكمال ولايتها الدستورية، إلى انعدام الوئام والثقة بين المجلس والحكومة. ثم إن الانتخابات تحولت إلى محاولات يائسة يبذلها الحكم أملاً في تغيير الخريطة السياسية للبرلمان، ولكن دون جدوى.

إعلان
 
أما المعارضة فترسخت وصار أقطابها من أوائل المرجح فوزهم. وفي ما كانت أسرة آل الصباح الحاكمة تعتمد سابقاً على نواب المناطق القبلية كمؤيدين طبيعيين لها، أصبح هؤلاء الآن عماد المعارضة وصوتها العالي. وهم المرشحون لضمان سيطرتها على نحو نصف مقاعد المجلس الجديد.
 
وفي الأيام الأخيرة كان القبليون محور مواجهات أهلية، إذ أحرقوا مقر أحد المرشحين وهاجموا فضائية محلية للاقتصاص من مرشح آخر، وكلاهما ليبراليان من القريبين إلى الحكم، وقد تهجّما على القبائل في خطبهما. إلى ذلك هناك الإسلاميون السلفيون والإخوانيون الذين زاد نفوذهم وكان متوقعاً أن يحصلوا على مقاعد إضافية.
 
في ظل التركيبة الجديدة لمجلس الأمة، ستخاض مساومات عدة لعل أهمها أن مجلساً معارضاً قد يطلب محاكمة رئيس الوزراء السابق بسبب قضية الإيداعات المصرفية في الخارج، والتي يقال أنها استخدمت لرشوة عدد من النواب.
 
أما المساومة الأخرى فمتوقع أن تكون سياسية، إذ أن المعارضة تريد أن يكون لمجلس الأمة دور مباشر في اختيار رئيس الوزراء وأعضاء الحكومة. وهي المهمة المنوطة دستورياً لأمير البلاد، ما يعني عملياً أن قضية الدستور وتعديله ستصبح على جدول الأعمال.
 
لكن قبل ذلك ستكون رئاسة المجلس محور مواجهة بين المعارضة التي تريد المنصب لأبرز أقطابها أحمد السعدون، والحكومة التي تفضلها لمحمد جاسم الصقر. لكنها قد تقبل بترئيس السعدون من ضمن صفقة يتعهد فيها ضمان استقرار العلاقة بين المجلس والحكومة، خصوصاً أن ثمة تشريعات كثيرة ملحة تنتظر الإقرار منذ أعوام.

 

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن