سوريا

أبعاد قرار دول مجلس التعاون الخليجي سحب سفرائها من دمشق وطرد سفراء سوريا لديها

يتحدث فهيم الحامد، المحلل السياسي و مدير تحرير الشؤون السياسية في صحيفة عكاظ السعودية،عن أبعاد وتداعيات قرار دول مجلس التعاون الخليجي سحب سفرائها من دمشق وطرد سفراء سوريا لديها.

إعلان
 
اتخذت الدول الخليجية خطوة حاسمة تجاه النظام السوري عبر طرد سفرائه لديها وأيضا عبر استدعاء سفرائها في سوريا. إلى أين يمكن أن يقود مثل هذا القرار ؟  
 
سيقود هذا القرار إلى مزيد من الضغط على النظام السوري خاصة وأن النظام لم يعد يملك كامل قواه العقلية بل إنه فقدها على ضوء استمراره في التعنت والقيام بمجازر ضد شعبه. يواجه النظام السوري الآن العالم كله، ما عدا روسيا والصين، وبالتالي فإن هذا القرار قد يكون متأخرا ولكنه يعتبر ردا على الفيتو الروسي الصيني. وحسب رأيي، ستتخذ خلال  اجتماع وزراء الخارجية للدول الخليجية يوم السبت المقبل قرارات قاسية ضد النظام، وكمتابع لما يجري فإنني أرى أن دول الخليج قد نفذ صبرها. مجلس الوزراء الذي انعقد برئاسة خادم الحرمين الشريفين تحدث عن هذا الموضوع وأشار إلى أن إخفاق مجلس الأمن لا يعني إعطاء فرصة لهذا النظام للاستمرار في قتل شعبه. ما يحصل الآن في سوريا هو إبادة جماعية لشعب من قبل نظام حاكم.
 
من المعروف أن السعودية هي التي ترأس الآن مجلس التعاون الخليجي. ما هي الإجراءات التي يمكن أن تتخذ بقيادة هذه المجموعة يوم السبت المقبل بخصوص ما يجري في سوريا ؟
 
طلبت الدول الخليجية عقد اجتماع وزاري يوم السبت المقبل، فالتأكيد أن هناك تنسيقا للسياسات الخليجية استعدادا لاجتماع الوزراء العرب في القاهرة الذي سينعقد يوم الأحد المقبل حتى يكون الموقف الخليجي واضحا حول ماذا بعد الفيتو المزدوج وحول كيفية التعامل مع هذا النظام المتصلب بعد قرار طرد السفراء. الدول الخليجية لن تسمح بمزيد من المجازر التي ترتكب ضد الشعب السوري.
 
لكن هل من شأن ذلك أن يعيد سوريا إلى المبادرة العربية خاصة وأن وزير الخارجية الروسي زار دمشق وكانت له تصريحات و قال بأنه سيواصل البحث عن حل للأزمة استنادا إلى المبادرة العربية ؟
 
إذا كانت سوريا ترغب قبول هذه المبادرة فلماذا هذا الأخذ والرد، ولماذا هذا الفيتو الروسي الصيني ؟ كان ممكنا للنظام السوري قبول المبادرة العربية التي هي ممر آمن للرئيس السوري كما حصل في المبادرة الخليجية في اليمن. لم يقبل النظام السوري هذه المبادرة وزيارة لافروف إلى دمشق هي نوع من عملية " قبض الثمن". الموضوع تجاوز الآن كل الحدود ويجب وقف نزيف دم الشعب السوري.

 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم