سوريا

الجامعة العربية تصعّد ضد النظام السوري

خطت الجامعة العربية خطوة أخيرة أمس لرفع أي غطاء عربي عن النظام السوري، ولم تعد مستعدة لمعالجة عربية بحتة للأزمة، بل ستطلب من مجلس الأمن تبني مهمة عربية-دولية مشتركة في سوريا من خلال إجراءٍ لم تتضح تفاصيله بعد.

إعلان

 فهو قد يكون قوة لحفظ السلام، لكنه خيار يفترض تحقيق السلام أولاً حتى يمكن حفظه، وقد يكون بعثة مراقبين عرب وغير عرب بإشرافٍ ثنائي من الجامعة والأمم المتحدة. وكل ذلك يحتاج إلى تعاونٍ من النظام السوري، لكنه يرفضه مسبقاً.

ومن الواضح أن الفيتو الروسي-الصيني الذي أفشل حلاً سياسياً في سوريا، دفع بالجامعة إلى تشديد موقفها، إذ أكدت العقوبات الاقتصادية التي كانت فرضتها على النظام السوري وكرّست القطيعة بإنهاء كل أشكال التعاون الدبلوماسي معه.

وقررت الجامعة فتح قنوات اتصالٍ مع المعارضة السورية، وهو إجراء يمهد لاعترافٍ بهذه المعارضة قد يتأكد مع انعقاد مؤتمر أصدقاء سوريا في تونس في الرابع والعشرين من هذا الشهر.

وقد أصبح معروفاً الآن أن مختلف الدول المعنية تتجه إلى تقديم كل أنواع الدعم بما في ذلك السلاح إلى الجيش السوري الحر، الذي أصبح منتشراً في كل أنحاء البلاد.

وبموازاة ذلك يتأكد الاتجاه إلى التعامل مع الوضع السوري عبر تحالفٍ خارج الأمم المتحدة يحظى بقبول رأي عام دولي، طالما أن روسيا والصين وإيران أصبحت أطرافاً في تحالفٍ يدعم النظام السوري ويشجعه على حسم عسكري عاجل للانتفاضة الشعبية.

والواقع أن هذا هو السباق غير المتكافئ الجاري الآن بين المساعدات الدولية التي تعاني صعوباتٍ وحواجز في الوصول إلى المعارضة وجيشها، وبين الحسم العسكري الذي توفر له روسيا وإيران مساندة عملية مباشرة.

لكن يُراهَن على تحالف أصدقاء سوريا كي يوفر ولو متأخراً بعض الخيارات مثل إنشاء منطقة عازلة بالقرب من الحدود التركية، وهو ما يتطلب تلقائياً غطاءً جوياً قد يُطلب من حلف الناتو أن يؤمنه.

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم