تخطي إلى المحتوى الرئيسي
سوريا

دول عديدة تدعو إلى إنشاء ممرات إنسانية آمنة في سوريا

عاد وزير الخارجية الفرنسي ألان جوبيه لطرح فكرةِ إنشاء ممرات إنسانية آمنة في سوريا والتي باتت ملِحّة في ظل الأوضاع الدموية التي يشهدُها البلد.

إعلان

 

لكنّ النظامَ السوري لا يمكن أن يقبل فكرةَ إنشاء الممرات أو المناطق الإنسانية الآمنة لأنه يُقدِّمُ الوضعَ على أنه تمردٌ لعناصرَ إرهابية يجب القضاءُ عليه. وفكرةُ الممرات الآمنة تعني اعترافَهُ بأنه خلقَ وضعاً إنسانياً خطيراً يرقى إلى حدِّ الجرائمِ ضد الإنسانية وفق ما يقولُ الباحثُ الفرنسي فابريس بالانش.
 
لكن هل يمكن للنظام السوري القَبولُ بها ؟ طرحنا السؤالَ على الخبير العسكري المصري اللواء المتقاعد طلعت مُسلَّم الذي يعتبر أنه لا يمكن إنشاء مناطق آمنة "بدون موافقة النظام لأنه في حال عدم الموافقة فأن المنطقة لن تكون آمنة وتحتاج الفكرة إلى موافقة الطرفين".
 
وإذا لم يقبل النظامُ السوري بإنشاء المنطقة الآمنة وظلّت روسيا والصينُ على مُعارضتِها لذلك في مجلس الأمن فما الذي يمكن للأطراف الدوليةِ، ومنها تركي، أن تفعلَ خارجَ إطارِ الأممِ المتحدة ؟
 
رئيس المعهد التركي العربي في إسطنبول الدكتور محمد العادل  يرى "أن تركيا وبعض الأطراف الأوروبية يبحثون عن إطار خارج الأمم المتحدة وخارج مجلس الأمن وهذا يعني اللجوء إلى حلف الناتو" ويعتقد بأن تركيا وفرنسا وإطراف أوروبية وأمريكية ستحاول " إخراج روسيا والصين من دائرة الفيتو"
 
وهل يَحِقُّ لجامعة الدول العربيةِ طلبُ إنشاء المنطقة بمعزلٍ عن موافقةِ مجلس الأمن ؟
 
الدكتور طلعت مُسلَّم يعتبر "أنه من الممكن أن تجري محاولة من الجامعة العربية وأن تتخذ قرارا بإقامة منطقة آمنة. ولكن إذا لم يوافق مجلس الأمن على القرار فإنه يعتبر غير قانوني ولا يتمتع بشرعية دولية" ويضيف طلعت مسلم قائلا " لكننا نعلم أيضا أن أعمالا تمت قبل ذلك سواء في كوسوفو أو في العراق بدون تفويض من مجلس الأمن"
 
هذا ومُنذُ يوم الأربعاء يزورُ الأمينُ العام لحلف الأطلسي تركيا وعلى جدول مباحثاته مع المسؤولين الأتراكْ الوضعُ في أفغانستان رسمياً لكنْ هل يمكن أن يكون الملف السوري غائباً عن المباحثات ؟
 
محمد العادل لا يستبعد أن يكون "الملف السوري حاضرا بقوة في المباحثات التي تجري في تركيا" ولا يستبعد أيضا أن يلعب "حلف الناتو دورا مرتقبا في المسألة السورية". 
 
الكلمةُ الأخيرة في هذا المجال قالها الأمينُ العام للأمم المتحدة وهي أنّ مكتبَ الشؤون الإنسانية يُحضِّرُ خطةً للوصول إلى السكان المدنيين.والأيامُ ستكشف عن محتوى هذه الخطةِ بالتأكيد.
 
هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن