تخطي إلى المحتوى الرئيسي
اليمن

انتخابات اليمن: المهم استعادة الثقة

انتخابات اليوم في اليمن لن تطوي صفحة علي عبد الله صالح فحسب، بل تمهد لمرحلة صعبة وخطيرة في تاريخ البلد، وكأن كل شيء فيه يحتاج إلى إعادة تأسيس من الصفر.

إعلان
 
فالحكم الاستبدادي يبني سلطة ونظاماً لخدمة شخص، ولا يبني دولة للجميع. وفي حالة اليمن ينبغي أيضاً ترميم العلاقة بين مكوّنات المجتمع ورأب الصدع الكبير الذي يهدد وحدة الشعب والأرض بمشاريع انفصالية لا تزال ماثلة.
 
فهذا هو الإرث الثقيل الذي خلفه علي عبد الله صالح لنائبه عبد ربه منصور هادي. وهو المرشح التوافقي الوحيد اليوم لرئاسة انتقالية لمدة سنتين هدفها تطبيع الأوضاع ومباشرة الإصلاحات الرئيسية، وأبرزها إعادة هيكلة المؤسسة العسكرية الأمنية كإجراء عاجل وضروري لتوطيد ثقة الشعب بالدولة، بعد سنين نظر خلالها إلى هذه المؤسسة كفصيلٍ منبثق من عائلة الرئيس وتابعٍ لها.
 
لكن الرئيس الجديد يعرف مسبقاً أن مهمته الأولى هي إحياء الاقتصاد المتداعي واستعادة الحياة الطبيعية لليمنيين. وهذا يتطلب مساعدة دولية سريعة. لذا فهو حث دول الخليج والولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي راعية الحل السياسي للأزمة، على توفير دعمٍ مالي كانت وعدت مراراً بتقديمه، إلاّ أن فساد النظام السابق أحبط حماسة الدول المانحة جميعاً.
 
أما الآن فهي مستعدة للمساهمة في إنهاء الأزمة استناداً إلى الثقة التي يوحي بها عبد ربه منصور هادي، لكن بشروط أهمها أمريكياً وسعودياً أن يتابع الحرب على " القاعدة"، وهو ما تعهده. ومن تلك الشروط أيضاً أن يدعو إلى حوارٍ وطني وينفض الغبار عن خطط التنمية في الجنوب والشمال للتخفيف من تطرف حركات الانفصال فيهما. وهو ما كان تعهده الرئيس السابق ولم يف به أبداً.
 
أما نائبه الرئيس المقبل وهو جنوبي من أبين، فلديه كل الدوافع والأسباب للقيام بما يلزم للتصالح مع الذين لن يشاركوا في انتخابه اليوم، أي مع الجنوبيين الناقمين والحوثيين في الشمال، لأنه يريد أن يبرهن للجميع أن عهد علي صالح وألاعيبه وتهوّراته، قد انتهى بلا رجعة.
 
هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن