تخطي إلى المحتوى الرئيسي
أفغانستان

بعد إحراق القرآن في قاعدة "باغرام"

ليل الاثنين الثلاثاء الماضي حرق جنود أمريكيون نسخا من القرآن في قاعدة "باغرام" في وسط أفغانستان بحجة أن السجناء يستخدمونها لتمرير رسائل إلى خارج السجن.

إعلان
 
في الصباح عثر عمال النظافة الأفغان على الأوراق المحترقة وشاع الخبر بسرعة، فعمت تظاهرات الاحتجاج التي تحولت إلى مواجهات دامية وهجمات على كل مواقع الأجانب في أفغانستان.
 
عدا الصدمة من حادث مفاجئ للإدارة الأمريكية والقادة العسكريين، تمثلت الصدمة التالية بأن جميع الغربيين لم يعودوا  بمأمن في مكاتبهم ومقار إقامتهم وأصبحوا يرتابون بكل من يعمل معهم خصوصا بعد مقتل جنود وموظفين أمريكيين على أيدي جنود أفغان.
 
المدهش أن قائد قاعدة "باغرام" الذي وافق على إحراق نسخ من القرآن نسي أين يوجد وفي أي مجتمع يعمل، ثم إنه بحكم موقعه يفترض أن يكون علم بأن حوادث مشابهة وقعت سابقا في معسكر "غوانتنامو" وفي العراق وتسببت بردود فعل سيئة حتى أن مجرد إعلان القس الأمريكي تيري جونز عام 2010 دعوته إلى حرق المصحف أدت إلى سقوط عشرات القتلى خلال تظاهرات الاحتجاج في عدد من الدول المسلمة.
 
لكن الأهم بالنسبة إلى أفغانستان أن الحادث الأخير جاء بمثابة هدية غير متوقعة لحركة "طالبان" التي يخوض مبعوثون أمريكيون مفاوضات شاقة معها حول دخولها العملية السياسية.
 
فهي تلقت رسالة مفادها أن المجتمع الأفغاني استغل هذه الواقعة ليعبر عن رفضه للاحتلال الأجنبي بدليل أن الاحتجاجات عمت كل الولايات والمناطق الأفغانية.
 
لاشك أن الحادث بدد الثقة التي كان قادة تحالف " إيساف" اعتقدوا أنهم بنوها مع الأفغان. أما هؤلاء فاعتبروا من جهتهم أن ما حصل لم يكن خطأ عارضا وإنما نتيجة ثقافة عدوانية يفترض أن تكون تكيفت مع حساسيات مجتمعهم.
 
وعدا الثقة المهتزة، ستشمل الخسائر أيضا تأخيرا اضطراريا في عمليات تدريب القوى الأمنية الأفغانية واستكمال تأهيلها لتسلم شؤون البلاد بنهاية سنة 2014 الموعد المحدد لانسحاب قوات التحالف.
 
أما مشاريع واشنطن لإبقاء عدد من قواتها بعد هذا التاريخ فبات مصيرها رهنا بالظروف.
 
 
الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.