اليمن

اليمن: ضرب "القاعدة" قبل وصول المساعدات

لم يمهل تنظيم " القاعدة" الحكم الجديد في اليمن، فبادر إلى فتح الحرب ضده بعد ساعاتٍ على إعلان فوز عبد ربه منصور هادي في الانتخابات الرئاسية.

إعلان
 
تواصلت طوال الأسبوعين الماضيين عمليات " القاعدة" بوتيرة يومية حتى بلغت ذروتها فجر الأحد الماضي بهجوم واسع على مقر الحامية العسكرية في زنجبار عاصمة محافظة أبين.
 
كان تنظيم " القاعدة" استغل ظروف الأزمة السياسية التي امتدت نحو سنة، ليشرع في إقامة إمارته. فغادر مواقعه في الجبال ومنذ آذار/ مارس 2011 استولى على مدينة جعار في محافظة أبين، فأصبحت معقله الرئيسي. ثم سيطر في أيار/ مايو على معظم زنجبار متسبباً بحركة نزوحٍ كبيرة للسكان.
 
ويبدو أن التنظيم اعتبر تنحية الرئيس السابق علي عبد الله صالح بموجب خطة خليجية وبمباركة أمريكية، مؤشر استعداد لضربه. لذا بدأ هجوماً استباقياً استقدم لأجله عناصر جديدة من دول عربية وإسلامية، حتى أن المصادر العسكرية تقدر أنه يجنّد حالياً نحو خمسة آلاف مقاتل.
 
ورغم تأكيدها أن الحسم العسكري بات الآن خياراً نهائياً للقيادة اليمنية، إلاّ أن الخبراء يعتقدون أن أفضل ما يمكن تحقيقه هو طرد " القاعديين" من المدن وإجبارهم على الانكفاء إلى المناطق الجبلية.
 
وبديهي أن المواجهة الحاسمة مع " القاعدة" أصبحت أكثر تعقيدا وصعوبة منها قبل سنة، لأن التنظيم ازداد تجذراً وتغلغلاً في النسيج القبلي لمناطق وجوده، خصوصاً أنه تحول خلال السنتين الماضيتين أشبه بمصدر الدخل الوحيد للسكان الذين انقطعوا عن الدولة وبقية أنحاء البلاد.
 
من هنا أن الرئيس اليمني الجديد يكرر أمام زائريه من المسؤولين الأجانب أنه عازم على محاربة " القاعدة "، لكن الأمر لا يتعلق فقط بالجهد العسكري، بل يرتبط مباشرة بإنهاض الاقتصاد. ويؤكد له محاوروه أن المساعدات آتية أولاً لضرب الإرهاب، ثم للاقتصاد من خلال مؤتمرَين : أولهما الشهر المقبل في الرياض لأصدقاء اليمن، والثاني للدول المانحة في حزيران/ يونيو.
 
وبالتالي فإن الشهور المقبلة ستكون بالغة السخونة في اليمن.
 
 
هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن