تخطي إلى المحتوى الرئيسي
ليبيا

الشيخ أحمد الزبير السنوسي: "الفدرالية لا تعني التقسيم، وإنما استقلالاً إدارياً وسنعمل على إجراء استفتاء "

الشيخ أحمد الزبير السنوسي، رئيس مجلس إقليم برقة في ليبيا، يكشف في حديث لإذاعة مونت كارلو الدولية عن عزمه إجراء استفتاء حول إعلان شرق "ليبيا إقليما فدراليا".

إعلان
 
منذ أيام أطلقتم في بنغازي فكرة وبياناً يتضمن فدرالية برقة في شرق ليبيا. وقد أثار هذا البيان وما صرّحتم به ردود فعل عنيفة ومستمرة حتى اليوم. ما الذي سعيتم إليه وما الذي تريدونه فعلاً من هذا الإعلان؟
 
سعينا إلى إحداث إدارة لرعاية شؤون الإقليم وسكانه بعد تهميشٍ دام اثنين وأربعين عاماً واستمر إلى الآن. هذا الإعلان لا يدل على انفصالٍ ولا على تقسيم، وإنما على رغبة السكان في تسيير أمورهم الحياتية في هذا الجزء من ليبيا.
 
الجميع والمحللون السياسيون ذهبوا إلى أن في هذا الإعلان خطراً كبيراً على مستقبل ليبيا، وقالوا أن ذلك من شأنه أن يقسّم البلاد، خاصة وأن هناك حساسيات بين أهل الغرب في ليبيا وبين الشرق الذي عانى طويلاً في عهد النظام السابق.
 
الحساسيات أو التخوف من التقسيم أو غيره غير واردٍ إلا في أذهان الذين يريدون تشويه أي فكرة حول موضوع الفدرالية التي لا تعني التقسيم، وإنما استقلالاً إدارياً، وأن الوزارات السيادية وغيرها تتبع الحكومة المركزية. أما الشؤون الإدارية الأخرى فهي تابعة لأقاليم ليبيا.
 
على كل حال نحن مستعدون لقبول عرض مستشار السيد الرئيس على أن يكون بيننا حوار حول هذا الموضوع، ونحن مع مصلحة ليبيا وليس لنا مصلحة شخصية في هذا الإعلان.
 
لكن في بنغازي أشخاصاً كثيرين تظاهروا ضد ما أعلنتموه، وقالوا أن بضعة آلاف منكم صادروا رأي الآلاف في شرق ليبيا، وأنكم لم تأخذوا رأي هؤلاء الناس في ما أعلنتموه.
 
لم نصادر رأي أحد ونقبل هذه التظاهرات ونؤيدها، ونقول إن حرية الرأي مكفولة لمواطنينا جميعاً، لأننا لم نَثر يوم 17 فبراير إلا من أجل حرية الرأي والكلمة. نحن مع أن يأخذ كل ذي حقٍ حقه، وسنعمل على إجراء استفتاء في المرحلة المقبلة حول هذا البيان.
 
أنتم شيخ السجناء السياسيين في ليبيا، قضيتم سنوات طويلة في السجن في عهد القذافي، والكثيرون يقولون أنهم يحترمونكم لتاريخكم. لكن يُقال حتى في بنغازي، أنّ هناك مَن يستخدم اسمكم.
هل كنتَ حاضراً في المؤتمر الذي أعلن فيه البيان الذي تتبناه، وهل أنت فعلاً راضٍ عن كل ما جاء فيه؟
 
كنتُ حاضراً في البيان ولكنني جئت في نهاية المؤتمر، ألقيت كلمة شكرت فيها الحاضرين وتعهدت بأن أخدم وطني وأحقق رغبات أبناء هذا الشعب في العدالة والأمان والاستقرار.
 
البيان يعبّر عن وجهة نظر الداعين إلى الفدرالية التي أؤمن بها. لكن إن تعارضت هذه الفدرالية مع المبادئ الرئيسية التي نؤمن بها وهي وحدة ليبيا واستقرارها واستقلالها، فأنا لست معها لأن التقسيم غير وارد. فإن جاء أي كان ودعا إلى التقسيم، سأتبرّأ منه.
 
لكن قد يكون في المجلس الذي أعلن في برقة مَن في ذهنه التقسيم، في حين أنك قد تكون بريئاً من هذا المسعى. عندها كيف ستكون الأمور في المستقبل؟ أليس من شأن ذلك أن يشجع مناطق أخرى كما في الكفرة والزنتان مثلاً على إعلان قيام فدراليات فيها، أو الدعوة إلى تقسيم ليبيا؟
 
الكفرة ليس فيها دعوة إلى تشكيل فدرالية لأنها جزء لا يتجزأ من برقة، وهي لا تشكل أكثر من أربعين ألف من سكان هذا الإقليم.
 
وحدة ليبيا هي خط أحمر لا يمكن تجاوزه، ولا يوجد أحد في المجلس يتبنى فكرة التقسيم، حتى في المجلس الفدرالي الذي شُكل ليس هناك أحد ولم أسمع أحد ما يقول: لا بد من تقسيم ليبيا، لأنني لو سمعته لطردته. 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.