الإتحاد الأوروبي

معضلة آشتون ومستقبل الدبلوماسية الأوروبية

"مستقبل الدبلوماسية الأوروبية"، ملفّ من ملفات البحث المعمّق التي عالجها وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي على مدى يوميّ التاسع والعاشر من آذار الجاري في كوبنهاغن.ولأنّه على دبلوماسية الاتحاد الأوروبي أن تكون مرآة وخلاصة السياسات الخارجية للدول الأعضاء السبع والعشرين، فإن أقلّ ما يمكن أن يقال في مهمّة الممثلة العليا كاترين آشتون: إنها صعبة ومعقّدة.

إعلان

لكن، هل أن صعوبة ودقة هذه المهمّة تبرّر "فشلها" بعد أكثر من عامين على تعيين اللايدي آشتون في منصب "وزيرة خارجية " الاتحاد الأوروبي.
 
قد يبدو حكمنا بالفشل على مهمّة البارونة البريطانية قاسياً للبعض، ولكنه ـ بنظر الكثيرين من الفاعلين في الأوساط الدبلوماسية الأوروبية والمراقبين في بروكسل ـ ليس سوى وصفاً لواقع ٍ يفسّر الحال التي تعاني منها الدبلوماسية الأوروبية.
 
ففشل آشتون، على الرغم من تربّعها على رأس جهاز ضخم للعمل الخارجي، في فرض معايير وثوابت الدبلوماسية الأوروبية على أصحاب القرار في العالم، بات واضحاً للعيان ولاسيما أنه يُترجَم في غالب الأحيان بغيابٍ أو بطءٍ أو ارتباطٍ أوروبي بالموقف الأمريكي.
 
كلّنا نذكر، أنه لولا المبادرة الفرنسية ـ مدعومة من بريطانيا ـ لما كان لأوروبا الدور الذي لعبته في ليبيا لمصلحة ثورة جماهيرها وحرّيتهم وكرامتهم.
 
المهم، أن الحكم بالفشل لا يكفي ولا يشفي.
 
فالعالم اليوم هو أحوج من أيّ وقتٍ مضى إلى دبلوماسية أوروبية ناشطة وفاعلة. ولذلك جاءت اقتراحاتٌ لوزير الخارجية الفرنسي آلان جوبيه من أجل تفعيل جهاز العمل الخارجي الأوروبي وتطوير قدراته، من خلال تعزيز تفاعله وتكامله مع أجهزة الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي التي يمكن أن تشكل في النهاية قاطرة للدبلوماسية الأوروبية ، بانتظار إيجاد حلّ لمعضلة آشتون.
 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم