سوريا

النظام السوري يفرض شروطه لوقف إطلاق النار

رغم الاتفاق بين الجامعة العربية وروسيا وبدء مهمة كوفي أنان في دمشق وتوقعات عن قرار لمجلس الأمن بشأن سوريا، لا يمكن القول أن ثمة جديدا مشجعا بإمكان وقف العنف والانتقال إلى مرحلة الحل السياسي.

إعلان
 
فحتى لو أظهر النظام السوري تعاونا ومرونة مع مبعوث الأمين العام للأمم المتحدة إلا أنه لن يتخلى عن روايته للأحداث كما قدمها قبل سنة ولم يبدّل فيها شيئا. ومن روايته هذه يستخلص الحلول أمنية أولا حصدت حتى الآن نحو عشرة آلاف قتيل وعشرات الآلاف الذين اعتقلوا أو خطفوا ولا يعرف مصيرهم.
 
ثم سياسية وفقا لما يناسب بقاءه من دون تغيير، وبناء على ذلك قرأ النظام في إيفاد كوفي أنان إليه عجزا دوليا واعترافا بأنه لا يزال متمتعا بشرعيته رغم ممارساته وبأن أي خطوة سواء كانت مساعدات إنسانية أو مبادرة سياسية لا بد أن تمر عبره.
 
ثم أن النقاط الخمس التي أعلنت روسيا والجامعة العربية اتفاقهما عليها أكدت لنظام دمشق أن موسكو لم تتخل عنه بعد بدليل أنها لا تزال تعارض أي قرار في مجلس الأمن يوجه إليه إنذارا أو يتوعده بإجراءات إذا لم يتوقف عن القتل.
 
وهكذا انتظر النظام مجيء الموفد الدولي ليفرض شروطه. فطالما أن الجميع يرفضون التدخل العسكري ويفضلون حلا سياسيا في سوريا فإن النظام هو من يحدد قواعد اللعبة وأولها أنه لا يمكن أن يطلب من النظام وقف العنف طالما أنه السلطة المولجة لمكافحة كل من يخل بالأمن وثانيها أنه ملزم ملاحقة العسكريين المشقيين ومعاقبتهم. وثالثها أنه أنجز تعديل الدستور ومختلف القوانين في إطار خطة الإصلاح التي طرحها. ورابعها، أخيرا أن الحوار غير ممكن مع الجماعات الإرهابية.
 
وهكذا فإن أي حل سياسي تقترحه الأمم المتحدة على أساس وقف القتل غير مرحب به لأنه يعني في نظر دمشق نهاية النظام. ولذلك فلا أحد يعول على مجلس الأمن بسبب خلافات كباره. أما المعارضة السورية فتراهن على المؤتمر المقبل لأصدقاء سوريا في اسطنبول.  

 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم