الأردن

ما مدى تأثر الأردن برياح التغيير في العالم العربي؟

تحدثت البرلمانية الأردنية ناريمان الروسان عن مدى تأثر الأردن بالأحداث المستجدة في المنطقة العربية وتطورات الأزمة في الجوار السوري.

إعلان
 
كيف أثرت رياح التغيير العربي على الأردن ؟
 
الأردن هو جزء من العالم العربي الذي يؤثر ويتأثر في كل ما يستجد حوله. وبالنسبة لرياح التغيير فقد أعطت مساحة أكبر للديمقراطية، حيث أصبح الناس يتكلمون بحرية وانطلاق أكبر خصوصاً في الشأن العام، والأردن ليس من الدول التي يشعر فيها المواطن بأن حريته مكبوتة كما في باقي دول العالم العربي، لكن هناك خطوطاً حمراء لا يجب تجاوزها.
 
خرجت مظاهرات في الأردن وحركة احتجاجية. هل هذه الحركة لديها الحشد الكافي لتحقيق أهدافها ؟
 
جبهة العمل الإسلامي هي جزء من مكونات الشعب الأردني وشريحة لا ننكر بأنها منظمة ولديها أعوانها ومسانديها. فالأشخاص الذين يتظاهرون مع الحركة الإسلامية ليسوا جماهير هذه الحركة، إنما هم أناس يعانون من الفقر والبطالة في الأردن، وجبهة العمل الإسلامي ما هي ألا حجة لهؤلاء الناس كي يعبّروا عن قهرهم لغياب العدالة وتفشي الفساد الذي أصبح سمة من سمات الدولة الأردنية.
 
هل هناك تخوف حقيقي من الصعود الإسلامي ؟
 
في الأردن لا نخاف كثيراً من الإسلاميين، نحن بلد عشائري تحكمه أمور كثيرة، ونعرف أن الإسلاميين لن يحصلوا على الأغلبية في الحكم كما في مصر وتونس. حتى في البرلمان فهم مترددون في دخول مجالس البلديات في المرحلة المقبلة لأنهم يعرفون أن ليس لديهم القواعد الكبيرة التي تساندهم كي يحققوا أهدافهم، والشعب سيحكم على برامجهم وعلى تطبيقها.
 
ويمكن أن نعتبر أنه حتى في العالم العربي أجمع هناك مخططات أجنبية، فأمريكا تريد أن تحدث تغييراً في المنطقة لأسبابها الخاصة وليس حباً في الإسلاميين الذين عندما يتسلمون الحكم، سينكشفون أكثر وسيعرفهم الناس خلال عام أو عامين، ولن يقبلوا إطلاقاً باستيلائهم على السلطة.
 
أجرت الحكومة الأردنية حملة للإصلاح وإيقاف عدد ممن وصفوا برموز الفساد. هل هذه الحملة جدية ؟
 
تفاءلنا كثيراً بأن الحكومة ستفتح ملفات الفساد، لكن للأسف يبدو أنها قامت بهذه الخطوات كي تمتص الشارع. وقد حدث وأن دخل أحد رموز الفساد إلى السجن، وهو مدير المخابرات السابق. لكن الرموز الفاسدة التي هي أكثر منه فساداً لا زالوا طليقين ولا زالت الحكومة وحتى مجلس النواب يحاولون تغطية أعمال هذه الرموز. فكل الملفات التي أحيلت إلى مكافحة الفساد لم تفتَح وليس هناك إرادة لإحالتها إلى النائب العام، لأنه إذا تم ذلك ستتكشف أمور كثيرة خطيرة. والمسؤولون عن هذه الملفات وفسادها هم وزراء كانوا يعملون خلال الحقبة الماضية من عمر المملكة في العشر سنوات التي خلت.
 
بالنسبة لما يجري حالياً في سوريا، هناك اتهامات للأردن بأن هناك أسلحة ومسلحين يعبرون الحدود الأردنية. ما مدى صحة هذه الاتهامات ؟
 
لا يمكننا أن نجزم، نؤكد أو ننفي هذه الاتهامات. هناك أقاويل كثيرة حول تهريب الأسلحة عبر الأردن، لكن إذا كان هذا الكلام صحيحاً فهذا ليس في مصلحة الأردن، لأننا نحن وسوريا بلدان عربيان متجاوران تجمعنا أواصر كثيرة من العلاقات، ومصلحتنا أن نكون مع سوريا بتفاهم وسلام.
 
وما يحدث في سوريا هو شأن داخلي بين النظام والشعب السوري، وليس من حق أحد أن يزوّد السوريين بالأسلحة، وليس من حق أحد أن يتدخل في هذا البلد. هم يقررون ما يريدونه، وليس الأردن هو الذي يقرر، ولا قطر، ولا جامعة الدول العربية.
 
أما الحملة التي تمارس من قِبل العالم العربي، لها أجندتها الخاصة المدفوعة الثمن من قبل أمريكا وقطر والمملكة العربية السعودية، ومن قبل كل مَن لا يريد لهذا العالم أن يكون حراً. والفتنة التي تحدث في سوريا، إن استمرت ستقضي على سوريا العروبة، وعلى جميع الأوطان المجاورة لها.  

 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم