مصر

رئاسة مصر تنتظر صفقة "الإخوان" والعسكر

بدأ عمليا التحضير للانتخابات الرئاسية في مصر، ومنذ فتح باب الترشح يوم السبت الماضي تعددت الظواهر الفلكلورية الطريفة مع إعلان عشرات الأشخاص العاديين رغبتهم في الترشح، وتحولت البرامج التلفزيونية التي استضافت نماذج من هؤلاء إلى أشرطة "يوتيوب" متداولة باعتبارها مقاطع من الظُرف المصري المعهود.

إعلان
 
رغم استياء البعض من الإساءة إلى منصب الرئاسة والاحترام الذي أحيط به دائما إلا أن المنافسة الحقيقية ستدور بين ثماني شخصيات معروفة ويمكن أن ينحصر هذا العدد مع اقتراب موعد الاستحقاق نهاية أيار/ مايو المقبل.
 
ويتوزع المرشحون الجدّيون بين التيار الإسلامي وشخصيات مخضرمة محسوبة على النظام السابق أو على المعارضة التقليدية له.
 
غداة ثورة 25 من يناير ارتسم تقاسم النفوذ في مصر بين قطبين: هما التيار الإسلامي والمجلس العسكري الذي يقوم بمهمات السلطة التنفيذية. ومع صعود الإسلاميين في الانتخابات التشريعية وسيطرتهم على مجلسي الشعب والشورى، تبلور اقتناع عام بأن الأنسب لمنصب الرئاسة أن يؤول إلى شخصية توافقية.
 
ولذلك بادرت جماعة الإخوان المسلمين إلى إعلان أنه لن يكون لها مرشح للرئاسة ودأبت مصادر للمجلس العسكري على تأكيد بأنه لن يدعم مرشحا محددا.
 
لكن الترجمة العملية الوحيدة للتوافقية هذه تفترض أن الرئيس المقبل ينبغي أن يرضي الإخوان والعسكر. وهذا ما دفع الدكتور محمد البرادعي إلى الانسحاب من السباق. أما المواصفات المتخيلة التي يجب أن تتوفر في من يتوافق عليه العسكر والإخوان فربما تنطبق على المخضرمين أمثال عمرو موسى ومنصور حسن وأحمد شفيق وربما محمد سليم العوّا وهو إسلامي مستقل.
 
لكن ترشيح القيادي الإخواني السابق عبد المنعم أبو الفتوح سيستقطب جزءا مهما من الجسم الانتخابي الذي يملكه الإخوان، ثم إن المرشح السلفي الشيخ حازم أبو إسماعيل سيفتت أصوات الإسلاميين. ويتردد حاليا أن باسم خفاجة ربما يكون المرشح غير المعلن للإخوان.
 
وهكذا فإن الانتخابات الرئاسية التي تخاض في عموم مصر كدائرة واحدة ستختلف بطبيعتها وتوقعاتها عن الانتخابات التشريعية.
 
فحتى من تختاره صفقة الإخوان والعسكر لن يضمن فوزه لأن ثمة قوى كثيرة ترفض هيمنة هاذين القطبين معا.
 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم