الجزائر

وزير الموارد المائية الجزائري:"رسوم الماء غير المرتفعة ضرورة اجتماعية و لكنها مشكلة"

منطقة المغرب العربي جزء من مناطق العالم التي تطالها الفيضانات والجفاف الحاد. عن سبل مواجهة الظواهر المناخية القصوى في المنطقة وانعكاساتها على منسوب المياه العذبة وعن بعض مشاكل المياه الأخرى المطروحة بحدة في المنطقة تحدث لمونت كارلو الدولية عبد المالك سلال وزير الموارد المائية الجزائري بمناسبة انعقاد المياه العالمي في دورته السادسة التي تنعقد في مرسيليا من الثاني عشر إلى السابع عشر من شهر مارس آذار 2012

إعلان
 
ما هي  سبل مواجهة الظواهر المناخية القصوى ؟
 
إشكالية التغيرات الجوية أصبحت حقيقة لا مفر منها ولا بد من معالجة المشكلة من خلال التعاون مع كل الدول. قمنا في الجزائر باتخاذ عدد من التدابير لتحسين الوضع والتفاعل مع الطبيعة. قضية الفيضانات مثلا أصبحت حقيقة خاصة وأننا شاهدنا هذا العام سقوط الثلوج بصورة كبيرة مما سبب العديد من الفيضانات. نحن نتعاون كثيرا مع الإخوة في تونس حول موضوع تنقل المياه عبر الأودية التي غالبا ما تأخذ مجراها من الجزائر لتصب في الأراضي التونسية مثل نهر " مجردة". وقد حصل أخيرا فيضان في سد متواجد في منطقة سوق أهراس وهو سد "عين دالية" وتدفقت المياه نحو تونس مما سبب في فيضانات. هناك تنسيق بين الوكالتين: الجزائرية والتونسية حول هذا الموضوع وهناك أيضا فريق عمل مشترك يعقد اجتماعا سنويا ويدرس مثل هذه القضايا.
 
حصل لقاء مع الوزيرة التونسية في مرسيليا واتفقنا على أن يجتمع هذا الفريق في القريب العاجل لدرس، ليس فقط، كيفية مواجهة الفيضانات بل أيضا قضايا أخرى عديدة منها قضية نقص المياه. وتقوم الجزائر بعمل كبير وهام من خلال استعمال الأقمار الصناعية لمعرفة المناطق المعرضة للفيضانات، ونقوم بإبلاغ المعنيين بالأمر في تونس لاتخاذ التدابير اللازمة حول هذا الموضوع، ومن المهم جدا التنسيق بين الإطارات المعنية مباشرة.   
 
رافق المنتدى العالمي للمياه في دوراته الست جدل حول كلفة المياه أو سعر المياه. ما هو موقف الجزائر من هذه القضية الأساسية المطروحة اليوم ؟
 
تعتبر الحكومة الجزائرية أن للماء جانبا اقتصاديا غير أنها تعتبر أيضا أن الجانب الاجتماعي للماء يغلب الجانب الاقتصادي. وهذا ما دفع الحكومة الجزائرية إلى عدم تطبيق السعر الحقيقي للماء. هناك نظام بالنسبة لتوزيع المياه، ونظام بالنسبة للتسعيرة وتوجد عدة طبقات داخل التسعيرة. أما بالنسبة للمواطن العادي، فهو يتمتع بسعر شبه رمزي ولا يدفع في الحقيقة إلا الثلث من سعر المتر المكعب للماء لأن قيمته بالنسبة للشركة الجزائرية للمياه، تتراوح بين 32 و38 دينار جزائري. ويدفع المواطن العادي قيمة 11 دينار جزائري فقط للمتر المكعب. هناك تموين من طرف ميزانية الدولة وهذا ما نطبقه أيضا بالنسبة للكهرباء. أما المياه الصحية فإننا نقوم بنفس الشيء. لكن تبقى مشكلة التبذير مطروحة نظرا للسعر المنخفض للمياه، لذلك وضعنا خمس طبقات بالنسبة للصناعيين والإدارات ونطبق عليهم سعرا مرتفعا. كذلك نقوم بحملات توعية حول الماء في المدارس وفي التلفزيون ولكن هذا غير كاف. 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم