تخطي إلى المحتوى الرئيسي
العراق

العراق وتحدي الأمن قبيل القمة العربية

في الأسابيع الثلاثة الأخيرة تكاثرت التفجيرات في العراق لتبلغ ذروتها أمس إذ شملت 13 مدينة استهدفت بنحو 20 سيارة مفخخة، أما الحصيلة فتطاولت إلى نحو 250 بين قتيل وجريح. ورغم أن العراقيين اعتادوا الأمر بل تعايشوا معه إلى حد ما طوال الأعوام التسع الماضية إلا أنهم يتساءلون في كل مرة عن الأسباب وبالأخص عن الأهداف محاولين قراءة الرسائل السياسية التي ترمي التفجيرات إلى إيصالها.

إعلان
 
أولى الرسائل تنذر السلطات الأمنية مجددا بأن خططها لا تزال عرضة للاختراق ولابد من إعادة النظر فيها. أما السلطات السياسية فتندد كما في كل مرة بالإرهاب ومجموعاته التي لا تريد للعراق أن يستقر.
 
وكانت تقارير حديثة قالت إن الحملات الأمنية تمكنت من القيام بضربات ناجحة لفرع تنظيم "القاعدة" في العراق بل استخلصت أنه أمكن تحجيم هذا التنظيم.
 
لكن الأحداث الأخيرة تشير إلى أن السلطات لم تتوصل بعد إلى الإحاطة بالطبيعة المركبة لهذا التنظيم ولا كيف يُدار ويموّل وعلى أي بنية اجتماعية يتكئ.
 
كان لافتا أمس أن توقيت التفجيرات يترافق مع حدثين مهمين أولهما سعي داخلي إلى عقد مؤتمر وطني للخروج من الأزمة السياسية التي تعقدت بفعل الاتهامات القضائية الموجهة إلى نائب الرئيس طارق الهاشمي بالتورط في أعمال إرهابية.
 
وكذلك بتصاعد الخلاف بين رئيس الوزراء نوري الملكي و"كتلة العراقية" المشاركة في حكومته لكنها تعتبر أن اتفاق أربيل لإنشاء هذه الحكومة لم يكتمل تنفيذه بعد عام ونيف من إبرامه. فهناك حقائب وزارية لا تزال شاغرة لتعذر الاتفاق على المرشحين لملئها.
 
أما الحدث الأخر فهو تحدي استضافة العراق للقمة العربية المقبلة بعد أسبوع من الآن. ويشتبه بأن مدبري التفجيرات يريدون وضع أمن القمة والمشاركين  فيها من القادة العرب موضع تساؤل ما قد ينعكس على مستوى تمثيل الدول تحسبا للمفاجآت
 
وكان المالكي أعلن الأسبوع الماضي أن الأجهزة الأمنية استكملت استعداداتها وأقفلت كل الثغرات لضمان حماية الضيوف العرب. لكن تكرار التفجيرات سيستوجب مراجعة الخطة ولذلك ربما تقرر منح العراقيين عطلة طوال الأسبوع المقبل لضمان تطبيق الإجراءات وإنجاح أول قمة عربية في بغداد منذ سقوط النظام السابق.
 
هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن