تخطي إلى المحتوى الرئيسي
بيئة

قمح جديد يتحمل الملوحة

من أهم الأبحاث الواعدة في مجال الأمن الغذائي تلك التي قادها باحثون أستراليون وخلصوا عبرها إلى إنتاج صنف هجين من القمح قادر على تحمل الملوحة.

إعلان

توصل باحثو جامعة أديليد الأسترالية مؤخرا إلى استنباط صنف من أصناف القمح يفتح آفاقا كبيرة أمام عدة مناطق في العالم في مجال الأمن الغذائي. وخاصية الصنف الجديد من القمح أنه قادر على الثبات أمام ملوحة أتربة الأراضي الزراعية. بل إن الصنف الجديد من القمح الاسترالي الذي تم التوصل إليه هو صنف هجين مصدره صنفان آخران أحدهما من الأصناف الأصيلة والآخر صنف تجاري.
 
 أما الصنف التقليدي الأصيل فمن مواصفاته الأساسية أنه يتحمل الملوحة ويمتص جانبا من الأملاح التي تتسرب إلى باطن أتربة الأراضي الزراعية ويرسلها إلى أجزاء النبتة التي تقع خارج التربة دون أن يعطل نموها. وأما الصنف التجاري الآخر من القمح الذي مزجت مورثاته مع مورثات الصنف الأصيل فإن لديه حساسية إزاء الملوحة وبخاصة الصوديوم أحد هذه الأملاح.
 
وقد سمحت عملية صياغة صنف هجين مستنبط من الصنف الأصلي والصنف التجاري بجعل الصنف الجديد يكتسب مواصفات جديدة ويفقد مواصفات أخرى تجعله قادرا على تحمل درجات عالية إلى حد ما من الملوحة.
 
وما يثلج اليوم صدور الباحثين الذين توصلوا إلى صياغة الصنف الجديد أنه قادر على رفع معدلات الإنتاجية في المزارع ذات الأتربة التي تشكو من ظاهرة الملوحة بنسب خمسة وعشرين بالمائة.
 
وتعزى أهمية التوصل إلى صنف القمح الجديد الهجين إلى عدة عوامل من أهمها أن أربع مائة مليون هكتار من الأراضي الزراعية في إفريقيا ومنطقة الشرق الوسط بشكل خاص تشكو اليوم من ظاهرة تملح أتربتها لاسيما بسبب سوء صرف مياه الري مما ينعكس سلبا على إنتاجيتها. ومن ثم فإن الصنف الجديد قادر على المساهمة في مواجهة مشكلة أوسع هي مشكلة انعدام الأمن الغذائي في العالم.

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن