تخطي إلى المحتوى الرئيسي
مصر

مصر: صراع مبكر على النفوذ بين "الإخوان" والعسكر

لعبت جماعة الإخوان المسلمين في مصر دورا في تمرير سلس للمرحلة الانتقالية حتى الآن، لكنها انتقلت أخيرا إلى التأزيم ما جعل خصومها يعاودون اتهامها بالسعي إلى الاستحواذ على كل السلطات بعدما كانت أبدت مؤشرات عدّة إلى أنها تحبذ إتاحة الفرص لمشاركة القوى السياسية الأخرى.

إعلان
 
لكن ما حصل في الأيام الأخيرة من انتخاب جمعية تأسيسية لكتابة الدستور الجديد يهيمن عليها الإسلاميون ومن حرب بيانات بين الإخوان والمجلس العسكري أشارا إلى أسلوب مختلف في التعامل مع الاستحقاقات المتبقية. فالجمعية التأسيسية عقدت أمس اجتماعها الأول وسط طعن بدستوريتها وأزمة ناجمة عن ازدياد عدد المنسحبين منها.
 
كان الخلاف بين الجماعة والمجلس العسكري الحاكم حاليا اشتد إثر مطالبة الإخوان باستقالة حكومة كمال الجنزوري ثم درسوا إمكان إسقاطها في البرلمان ولم يفلحوا. ثم فاوضوا العسكر على تشكيل حكومة جديدة برئاسة أحد قادة الإخوان ووافق العسكر مبدئيا مشترطين أن يعيّنوا من سيتولون الوزارات السيادية، فتعذر الاتفاق وبادر الإخوان إلى الهجوم.
 
أما لماذا أرادوا التغيير فلأنهم اتهموا الحكومة بأنها تقوم بمبادرات لحل مطالب بعض القطاعات قد تورط الحكومة الإخوانية المقبلة وتضغط على الميزانية العامة بديون إضافية.
 
نأتي إلى الخلاف الآخر وهو يتعلق بالانتخابات الرئاسية فبعدما كان الإخوان أعلنوا أنه لن يكون لهم مرشح للرئاسة ها هم يتخذون قرارا مبدئيا بترشيح أحد قادتهم متخلين عن فكرة تأييد مرشح وسطي وعن صفقة كثر الحديث عنها بينهم وبين المجلس العسكري بشأن منصب الرئاسة.
 
وفي هذه الحال لا يستبعد أن تشهد الأزمة تصعيدا يمكن أن يصل إلى حد حل البرلمان الحالي باعتبار أن الدستور المعمول به الآن يخول المجلس العسكري اتخاذ مثل هذه الخطوة خصوصا في الاستناد إلى قرار قضائي والى استياء سياسي واجتماعي أحدثه تشكيل الجمعية التأسيسية للدستور.
 
غير أن الأبواب لا تزال مفتوحة لتفكيك الأزمة الراهنة والأمر يعود إلى الإخوان الذين برهنوا سابقا أنهم يتحلون بالمرونة التي تمكنهم من التراجع وفقا لمقتضيات الظروف.
 

 

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.