بيئة

ربيع "العلم التشاركي"

تستغل الشبكات المنخرطة في ما يسمى "العلم التشاركي" فصل الربيع لتجعل من كل فرد في البلدان الغربية طرفا قادرا على المساهمة في صنع المعرفة.

إعلان

 

في فصل الربيع يكثر في فرنسا عدد المنخرطين في مبادرة متعددة الأطراف تندرج في إطار ما يسمى " العلم التشاركي" وقد نشأ هذا المصطلح منذ سنوات في الغرب . وهو يدل على مجموعة من المعلومات والمعارف النظرية والتطبيقية يتم الحصول عليها بالتعاون بين الباحثين ومنظمات المجتمع المدني والأفراد والتي تعود بالنفع على المجتمع كله.
 
ومن التجارب المندرجة في هذا الإطار في فصل الربيع تلك التي تجرى في حدائق المنازل التي لديها حدائق وفي الحدائق العامة والحقول والمزارع.وفي هذا السياق يطلب مثلا إلى أصحاب هذه الأماكن أو مرتاديها مراقبة نشاط الثروتين الحيوانية والنباتية طوال فصل الربيع وبخاصة خلال فترة الإزهار.
 
وتعد هذه الفترة هامة لأنها تسمح مثلا بتحديد الحشرات والطيور التي تساهم في عملية تلقيح المزروعات والنباتات. ومن الأسئلة التي يرغب الباحثون في الرد عليها من خلال هذه التجربة سؤال يتعلق بانعكاسات التغيرات المناخية القصوى على حياة هذه الحيوانات والحشرات ومنها النحل والفراشات وعلى إسهامها في تلقيح المزروعات.
 
 وهذا يعني عمليا بالنسبة إلى الحدائق الخاصة مثلا أن أصحابها يتولون خلال فصل الربيع إجراءات خاصة لمراقبة نشاط التنوع الحيوي من خلال مراقبة كل الأنشطة داخل هذه الحدائق على الأقل طوال فترة الإزهار وتسجيل كل الملاحظات في كراسات أو في الحاسوب وإعداد تقارير مفصلة يتسلمها الباحثون وتناقش مثلا في دروس الجامعات الشعبية التي لا تختلف في شيء عن الجامعات الرسمية في جدية المعارف التي تقدمها. ولكنها لا تسلم طلابها من كل الأعمار دبلومات لأنها تنطلق من مبدأ أن المعرفة والمشاركة في صنعها ليست حكرا على فئة دون أخرى بل هي ملك مشترك بين كل أفراد المجتمع .
 
 

 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم