تخطي إلى المحتوى الرئيسي
الأردن

الأردن: الحراك الشعبي يتجاوز الخطوط الحمراء والحكومة ترد بقوة وحزم

نحو مائتي ناشط من الحِراك الشبابي اعتصموا في 31 مارس/ آذار 2012 في عمّان أمام رئاسة الوزراء للمطالبة بإطلاق سراح ستة أشخاص متهمين بإطالة اللسان على مقام الملك. تدخلت الشرطة، فضّت الاعتصام، ثم اعتقلت عدداً من المحتجين، ووجهت إلى 13 فرداً منهم تهمة إطالة اللسان على مقام الملك.

إعلان
إعداد حمدان الحاج من عمان
 
واتهمت محكمة أمن الدولة هؤلاء الشباب الذين باشرت التحقيق معهم بالتحريض على تغيير النظام، وإطالة اللسان، والتجمهر غير المشروع، وإقلاق الراحة العامة والاشتراك في أعمال الشغب.
 
أما عقوبة هذه الاتهامات قد تصل إلى عشر سنوات سجن، لكن الحراك الشعبي أكد على سلمية الاعتصام مع عدم سماحه باستمرار الممارسات غير القانونية من قبل أجهزة الدولة، معتبراً أن هذه التهم أصبحت من الماضي، وأن الاعتصامات هي الحالة المسيطرة على الأردن هذه الأيام.
 
والمقصود في تهمة إطالة اللسان السبّ والشتم للعاهل الأردني شخصياً، وقد وصل السب أيضاً إلى الملكة رانيا وإلى شخصيات سياسية واقتصادية، وإلى المطالبة بمحاربة الفساد وتقديم الشخصيات السياسية التي قيل عنها أنها فاسدة إلى المحاكمة بأسرع وقت ممكن، مع الإسراع بوتيرة الإصلاح السياسي والاقتصادي في الأردن.
 
وبالرغم من حجم الهالة لمكانة الملك في الأردن ومكانة النظام الملكي، انكسرت هذه المحرمات. في البداية كانت هناك مطالبة بإصلاح النظام ورحيل الحكومة وحل البرلمان وتقديم الفاسدين إلى المحاكم، وأن يكون هناك قانون انتخابات وأحزاب جديدان.
 
لكن تلكؤ الحكومات المتعاقبة جعل المواطنين يزيدون من وتيرة مطالبهم وشعاراتهم وهتافاتهم، إلى أن آلت الأمور إلى ما آلت إليه، سواء يوم السبت في 31 آذار/ مارس أو في الأول من أبريل/ نيسان 2012 في قلب العاصمة الأردنية.
 
وقد استنكرت لجان وكتل نيابية وأحزاب ونقابات عديدة قيام قوات الأمن باستخدام هذا الكم الهائل من القوة لفض الحراك، وأعرب الإسلاميون عن دعمهم للحراك والمشاركين فيه إلى أن تتحقق الإصلاحات المطلوبة. واستهجنت الأحزاب ما تمّ ودعت إلى تسريع وتيرة الإصلاح.
 
صحيح أن الملك خط أحمر وهو محل إجماع لكل فئات وأطياف المجتمع الأردني، لكن ما تم حتى الآن هو أنّ الحراك الشعبي صعّد من لهجته ومطالباته التي طالت الملك بشكل غير مسبوق حتى الوصول إلى المناداة بإسقاط النظام. هذا كله جاء نتيجة تقاعس الحكومات المتعاقبة بتحقيق الإصلاح المنشود.   

 

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.