مصر

زلزال "إخواني" في معركة الرئاسة المصرية

ربما تكفي عناوين الصحف في القاهرة لتقدير الموقف بعد إعلان جماعة " الإخوان المسلمين" ترشيح نائب مرشدها العام خيرت الشاطر لانتخابات الرئاسة أواخر أيار/ مايو المقبل، إذ وقع الخبر وقوع الصدمة أو الزلزال.

إعلان

 فشباب " الإخوان" حذروا من كارثة، في ما قال سياسيون قريبون من الجماعة أنها تنتحر أو تقع في الفخ. والأكيد أن " الإخوان" وضعوا أنفسهم في رهانٍ كبير، إذ غيّروا خريطة الانتخابات الرئاسية وقلبوا كل حساباتها، متحدين اقتناعاً عاماً يحبّذ أن تعود الرئاسة هذه المرة إلى شخصية وسطية توافقية، أي غير حزبية.

ويؤخذ على " الإخوان" أنهم وعدوا بعدم ترشيح أحد، وها هم ينقلبون على وعدهم مما ينعكس على مصداقيتهم، ثم أنهم أظهروا بقرارهم الأخير أن شهوة الحكم أغرتهم بالاستحواذ على كل المناصب. ويأتي أبرز المآخذ من مناصريهم الذين يتخوفون من تفتيت الأصوات بوجود أربعة مرشحين إسلاميين.
 
لكن ما دفع بـ" الإخوان" إلى حسم أمرهم باتجاه خوض الانتخابات الرئاسية، أن مفاوضاتهم مع المجلس العسكري الحاكم حول شكل النظام المقبل لم تتوصل إلى توافق، إذ رفض العسكر دستوراً جديداً يرجّح خيار النظام البرلماني، مصرّين على بقاء النظام رئاسياً وبقاء الطابع الرئيسي للدولة مدنياً.
 
وفي هذه الحال فإن الحكومة ترتبط بالرئيس الذي يعيّنها، ولا يستطيع البرلمان إسقاطها حتى لو صوّتت الغالبية على سحب الثقة منها.
 
وكان الصراع بين " الإخوان" والعسكر ظهر إلى العلن حول المطالبة بإسقاط الحكومة الحالية، ثم حول خلفيات انتخاب الجمعية التأسيسية لكتابة الدستور الجديد، مما أشعر " الإخوان" بأنهم لن يتمكنوا من ممارسة نفوذهم إلا بالحصول على منصب الرئاسة. وهكذا وجدوا أمامهم رأياً عاماً يتهمهم بأنهم يقتربون من ممارسات النظام السابق، حتى أنّ مرشحهم رجل أعمال، وهم كانوا هاجموا حكومات سابقة ضمت رجال أعمال.
 
وفي استطلاع أجراه مركز الدراسات في جريدة " الأهرام" ونشرت نتائجه أمس الاثنين، ظهر عمر موسى في مقدمة المرشحين للرئاسة، يليه السلفي حازم أبو اسماعيل ورئيس الوزراء السابق أحمد شفيق.
 
لكن دخول " الإخوان" معترك الرئاسة يغيّر المعطيات ويتطلب استطلاعات أخرى لمعرفة اتجاهات الناخبين.  

 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم