بيئة

التبغ يقتل كوكب الأرض أيضا

تسعى المنظمات المناهضة لاستهلاك السجائر وتلك التي تعنى بالبيئة إلى القيام بحملات مشتركة تهدف إلى توعية الناس بمخاطر التبغ على الصحة البشرية وعلى التوازن البيئي في كوكب الأرض.

إعلان

 
إذا كانت المواد الكيميائية التي تحتوي عليها السجائر تتسبب في هلاك الناس بمعدل شخص مرة كل ست ثوان حسب إحصائيات منظمة الصحة العالمية ، فإن الدراسات الكثيرة التي أعدتها المنظمات الدولية وغير الحكومية التي تعنى بالبيئة تخلص هي الأخرى إلى أن صناعة التبغ تشكل فعلا خطرا متعدد الوجوه بالنسبة إلى كوكب الأرض .
 
فنفايات السجائر ما انفك وزنها يرتفع بشكل مخيف في البلدان النامية والمتقدمة لعدة أسباب منها اعتماد الدول بشكل متنام على صناعة التبغ كمصدر هام من مصادر الضرائب غير المباشرة. وثمة بلدان كثيرة تعمد اليوم إلى رفع أسعار السجائر بهدف معلن هو حمل المدخنين على الإقلاع عن التدخين والحال أن وراء هذه المساعي رغبة مبطنة في الحصول على ضرائب إضافية غير مباشرة. وتذكر منظمة الصحة العالمية أن كثيرا من الغازات والمواد الكيميائية التي تحتوي عليها السجائر والتي يقدر عددها بأربعة آلاف مادة تساهم في تلويث الجو والتربة والمياه الجوفية لأن جانبا كبيرا من نفايات السجائر يلقى به دون إطفاء بقايا السجائر خارج الحاويات المعدة لذلك.
 
بل إن الإلقاء ببقايا السجائر دون إخماد نيرانها يعد مصدرا أساسيا من مصادر حرائق الغابات في العالم. وتتراوح هذه النسبة في فرنسا مثلا بين خمسة عشر وعشرين بالمائة. أضف إلى ذلك أن المساحات المخصصة لزراعة التبغ في أكثر من مائة وعشرين بلدا تتسبب لوحدها في إزالة خمسة بالمائة من المساحات المكسوة بالغابات. وتزيد مساحة الغابات التي تقطع أخشابها قصد استخدامها وقودا لتجفيف أوراق التبغ عن هذه النسبة بكثير. وهي تبلغ اثني عشر بالمائة من نسبة الغابات التي يتم إتلافها كل عام في جنوب القارة الإفريقية.
 
ولئن كان حماة البيئة لا يعولون كثيرا على المدخنين كي يقلعوا عن التدخين للحفاظ على صحتهم ، فهم يطلبون منهم على الأقل إحكام إطفاء بقايا سجائرهم وعدم الإلقاء بها في أي مكان حفاظا على الغابات وعلى البيئة. ولا يحتاج هذا الطلب في الحقيقة إلى جهد كبير وإرادة قوية.

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن