سوريا

جورج صبرا: " المعارضة السورية تتعاطى بإيجابية مع مبادرة أنان، لكن لديها شكوك كبيرة لجهة تطبيق النظام لها "

إعداد : هدى إبراهيم

جورج صبرا، القيادي في حزب الشعب السوري ، يتحدث عن تطورات الشأن السوري بعد بيان الأمم المتحدة الذي يتضمن ست نقاط وافق على تطبيقها النظام السوري في مهلة تنتهي بحلول العاشر من نيسان /ابريل.

إعلان
 
كيف تنظرون إلى نص بيان مجلس الأمن الدولي بشأن سوريا، وهل ترون فيه خطوة إلى الأمام على درب حل الأزمة السورية ؟
 
بيان آخر يصدره مجلس الأمن بعد البيان الأول، وهو متعلق بمبادرة السيد كوفي أنان. ورغم أن النظام أعلن رسمياً قبوله هذه المبادرة، لكنه لا يحظى بالثقة الكافية للشعب لجهة تطبيق المبادرة، خاصة وأنها مبنية على المبادرة العربية ذات النقاط الست التي رفضها النظام قبل ذلك.
 
مع ذلك نحن في المعارضة والمجلس الوطني السوري نتعاطى إيجابياً مع هذه المبادرة، ونتمنى أن تحصل معجزة ونرى على الأرض انسحاب الدبابات والآليات العسكرية وقوات الجيش من المدن والقرى السورية، ونرى أبناءنا الموجودين في المعتقلات يعودون إلى منازلهم، ووسائل الإعلام العالمية ومنها إذاعة مونت كارلو الدولية تجول في المدن والقرى السورية، وتسجل حقائق الأوضاع.
 
لكن لدينا شكوكاً كبيرة ونخشى أن يعتبر النظام أن هذه الأيام حتى العاشر من شهر نيسان/ أبريل هي مهلة جديدة يستفرد فيها بإعمال القتل وارتكاب الجرائم المختلفة.
 
أنت القيادي في حزب الشعب السوري، موقفك يشبه موقف وزير الخارجية الفرنسي آلان جوبيه الذي أبدى عدم تفاؤله بما سيجري من اليوم وحتى العاشر من هذا الشهر.
 
لستُ أنا وحدي والسيد جوبيه، بل كل مَن يعرف النظام السوري يقول كما المثل القائل : " مين جرّب المجرَّب، كان عقله مخرَّب"، للأوروبيين والعرب وللسوريين قبلهم لنا تجربة طويلة مع النظام السوري، وهو فاقد المصداقية، ولا يعرف إلا لغة القتل والعنف، ولا يزال يجلس على وهم أنه يستطيع إيقاف الثورة بواسطة العنف. في الوقت الذي يعرف فيه القاتل والجاني أن هذه الثورة ماضية في سبيلها إلى التغيير، وهي تريد سوريا حرة وديمقراطية، بعيداً عن كل مظاهر العنف وعن هذا النظام القاتل.
 
ماذا تقدمون من اقتراحات لمرحلة ما بعد العاشر من أبريل/ نيسان كمعارضة سورية ؟
 
للأسف أن المبادرة ليست بيدنا، بل هي الآن في مجلس الأمن، وعلى مجلس الأمن أن يبحث منذ الآن عن الوسائل المطلوبة إذا وصلنا للعاشر من أبريل/ نيسان كما نحن نتوقع، والنظام لا يلتزم ولا يفي بتعهداته. عند ذلك على مجلس الأمن أن يصعّد المواقف ونتوقع قرارات تحت الفصل السابع تستطيع أن توقف أعمال القتل وتنصف الثورة السورية، وعلى مجلس الأمن أن يتناول الموضوع بالمسؤولية التي تقتضي قرارات دولية وليس بيانات فقط.
 
برز موقف في بيان صدر عن السيد رياض الترك في سوريا، دعا فيه المعارضة السورية خاصة في الخارج، إلى القبول بالمقررات الواردة في هذا البيان. هناك مَن يعتقد اليوم أن النظام يسعى لشق المعارضة السورية، كيف تنظرون إلى هذه التطورات ؟
 
محاولات شق المعارضة السورية مستمرة من قبل النظام، وقد فشلت المرة تلو الأخرى. ما صرّح به المناضل رياض الترك، وهو سياسي محترف ووطني كبير، يتفق مع الموقف العام للمعارضة والموقف الوطني المطلوب، وهو حماية السوريين والتجاوب مع أي مبادرة جادة، خاصة وأن المعارضة كانت تجاوبت مع نفس النقاط الست في مبادرة الجامعة العربية التي يطرحها السيد أنان اليوم.
 
لذلك من الطبيعي وهذا موقف يشمل معظم أطراف المعارضة، أن يكون هناك تجاوب إيجابي مع مهمة أنان. لكن الشك قائم بالنسبة للنظام الذي لا يمكن إقامة أي حوار معه ما لم تتم إزاحة رئيسه عن موقعه، لأنه المسؤول الأول عن كل ما جرى في البلد منذ أكثر من عام حتى الآن، ومسؤول عن الضحايا الذين ما زالوا يسقطون كل يوم وكل ساعة.    

  

إعداد : هدى إبراهيم
هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن