تخطي إلى المحتوى الرئيسي
بيئة - السنغال

حيدر العلي، وزير البيئة السنغالي الجديد مدافع عن التنوع الحيوي حتى العظم

كثيرة هي مبادرات وزير البيئة السنغالي الجديد في مجال الحفاظ على البيئة من خلال الاعتماد على منظمات المجتمع المدني. وبقدر ما فرح حماة البيئة بتعيينه في منصبه الجديد، بقدر ما أزعج الخبر جماعات الضغط التي ترغب في الكسب السريع على حساب منظومة التنوع الحيوي.

إعلان
 
أثلج خبر تعيين حيدر العلي وزيرا للبيئة وحماية الطبيعة صدور كثير من المنظمات الأهلية الإفريقية والعربية التي تعنى بالتنوع الحيوي .إلا أن كثيرين  تسالوا عما إذا كان الوزير الجديد قادرا فعلا على الاستمرار لفترة معقولة في منصبه الجديد.
 
 أما أسباب الارتياح الكبير الذي أحدثه تعيين هذا السنغالي من أصل لبناني في منصبه الجديد فهي كثيرة ويعزى أغلبها إلى نجاح الرجل عبر بعض المبادرات الشخصية بالتعاون مع المواطنين في التعامل مع منظومة التنمية المستدامة بشكل فاعل وناجع ومن خلال منح العمل البيئي عبر منظمات المجتمع المدني في العالم كله مصداقية ودفعا ما أحوجها إليهما.
 
ومن هذه المبادرات تلك التي أهلته لدى كثير من خبراء البيئة ليوصف بمهندس " المانغروف" هذه المنظومة النباتية الخاصة بالمناطق الاستوائية وشبه الاستوائية والتي أصبحت تضطلع اليوم بدور جوهري في الحفاظ على البيئة والتنوع الحيوي والتنمية المستدامة. فقد استطاع حيدر العلي والناس البسطاء الذي أقنعهم بصواب طرحه البيئي غرس عشرات ملايين أشجار المانغروف في المناطق الساحلية.
 
وكان وهو يغرس مع الناس هذه الأشجار يذكر دوما من معه بفضائلها على البيئة وعلى الإنسان فيقول مثلا إنها بمثابة دار الحضانة بالنسبة لكثير من الكائنات البحرية تأتيها لتبيض فيها في أمان . وهذه الأشجار قادرة على حماية المناطق الساحلية من عواقب الزوابع والعواصف البحرية والحد من تبعات التسوناميات. وهي قادرة أيضا على امتصاص نسبة من ملوحة أتربة الأراضي التي تنبت قربها عبر جذورها وتحويلها إلى أراض صالحة للزراعية.
 
استطاع حيدر العلي وزير البيئة السنغالي الجديد أيضا من خلال نضاله من أجل التنوع الحيوي ومن خلال الاعتماد على الناس البسطاء توعية الصيادين السنغاليين بضرورة التصدي للصيد الجائر والعمل على الحد من الشباك التي تترك في البحر أو يرمى بها فيه فتصبح فخا للثروة البحرية طوال عشرات السنين.
 
نظرا لانخراط العلي "حتى العظم" في الدفاع عن القضايا البيئة ومساهمته في إيجاد حلول لها مع عامة الناس يتساءل، فإن المرتاحين لتعيينه وزيرا للبيئة عما إذا كان بإمكانه البقاء لفترة معقولة تسمح له بمواصلة عمله هذا عبر الوزارة . وهذا التساؤل في محله لأن كثيرا من وزراء البيئة في دول القارة الإفريقية يعينون في هذه المناصب إرضاء لمنطق لا علاقة له في كثير من الأحيان بالدفاع عن البيئة وشروطها .
 
وكثيرون من الذين يسيئون إلى المنظومة البيئية في السنغال وفي بلدان إفريقية أخرى لم يرتاحوا لتعيين العلي وزيرا للبيئة لأنه لن يتردد في محاصرتهم حتى وإن أدى ذلك به إلى فقدان منصبه بسرعة.

 

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن