مصر

انتخابات الرئاسة المصرية : عملية شد الحبال بين العسكر و"الإخوان"، من سيكسب الرهان؟

ترشح رئيس المخابرات السابق عمر سليمان لانتخابات الرئاسة المصرية، أعاد بعثرة الأوراق بالنسبة لـ"الإخوان المسلمين" الذين اعتقدوا أن المجلس العسكري سيبقى بعيدا عن هذه الانتخابات .

إعلان
 
في كل أسبوع يبزغ نجم جديد يعلن عن ترشحه للرئاسة في مصر، كان آخرهم عمر سليمان رئيس المخابرات المصري السابق، ما قد يقطع الطريق على مرشح "الإخوان المسلمين". "الإخوان" الذين عقدوا صفقة غير مكتوبة مع المجلس العسكري للمساعدة في فوز مرشحهم بعد أن أعلنوا مرارا عن التزامهم بجميع الاتفاقات الموقعة سابقا وخصوصا اتفاقية كامب دافيد. فهل يطرح عمر سليمان نفسه بديلا عن "الإخوان المسلمين" ؟
 
المحلل السياسي ورئيس تحرير "جريدة العربي" عبد الله السناوي يرى أن خطة الطريق التي وضعت أنهكت الشعب المصري الذي افتقد الاستقرار والأمان، وربما رأت بعض القطاعات الشعبية أن ترشح عمر سليمان قد يعيد الأمن والاستقرار، خاصة أن جماعة " الإخوان المسلمين" فشلت في أدائها البرلماني أو في أن تكون بديلاً للدولة.
 
عدا ذلك فإن عمر سليمان يعتبر، بحسب السناوي، المرشح الطبيعي والتاريخي والتقليدي للإدارات الأمريكية المتعاقبة ومن خلفها الحكومات الإسرائيلية، كخليفة لحسني مبارك. بالتالي يمكن اعتبار عمر سليمان مرشح الأمريكيين وإسرائيل. وكان مبارك قد خوّله بالفعل بالصلاحيات الرئاسية في الساعات والأيام الأخيرة من حكمه، لكن الشعب أصرّ على أنه لا يريد لا مبارك ولا سليمان، ويريد القضاء على النظام بكامله.
 
وهكذا تحولت الحملة الانتخابية الرئاسية في الآونة الأخيرة إلى المواجهة بين اللواء سليمان الذى يقول إنه يريد "إنقاذ البلاد من الفوضى"، وجماعة "الإخوان المسلمين" التى تخوض الانتخابات بمرشحين اثنين هما المهندس خيرت الشاطر الرجل الثانى بالجماعة، والدكتور محمد مرسى رئيس حزب " الحرية والعدالة " الذراع السياسية ل" الإخوان". إنها مفاجأة أمريكا وإسرائيل والمجلس العسكري. 
 
فهل انتهى شهر العسل بين المجلس العسكري و"الإخوان" ؟
 
الكاتب الإسلامي بدر محمد بدر يرى أن مصر تعانى الآن من وضع ملتبس وضبابى نظرا لغياب الشفافية والثقة على مدار الأربعة عشر شهرا الماضية بين مختلف القوى الإسلامية والسياسية والمجلس العسكري، حتى انه قد وصل الأمر إلى تفتت جميع القوى. 
 
وباعتقاد بدر، لم يكن هناك أي شهر عسل بين "الإخوان" وبين المجلس العسكري، بل هناك أزمة حقيقية في العلاقة ومساحات من المد والجزربينهما، والآن هناك فجوة بين الطرفين بشكل واضح.
 
وحسب ما يرى الكاتب الإسلامي، فإن الأزمة برزت واضحة منذ فترة في إدارة ملف المرحلة الانتخابية بين "الإخوان" والمجلس العسكري الذي لا يريد إقالة الحكومة، حيث طالب "الإخوان" أخيراً عبر مجلس الشعب إقالة الحكومة، لأنها لا تنفذ احتياجات ومطالب نواب الشعب، وبالتالي مطالب الشعب المصري.
 
ويضيف بدر محمد بدر أن هناك شعور عام لدى النخبة وقطاعات الجماهير بأن عمر سليمان قد يكون بالفعل هو مرشح المجلس العسكري وربما مرشح قوى خارجية أخرى، لكن ليست هناك فرص أمامه لكسب الأصوات. ربما بعض القوى، بحسب رأي بدر، تحاول أن تدفع بعمر سليمان في مواجهة "الإخوان"، لكن الشعب سوف يحسم هذا الأمر بوضوح وسريعاً.

 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم