العراق

ملامح تغيير للتحالفات الداخلية في العراق

أحدث رئيس إقليم كردستان العراق مسعود البارزاني صدمتيَن سياسيتين في أقل من شهر، الأولى في عيد النوروز حين وجه انتقادات حادة وغير مسبوقة للحكومة المركزية في بغداد، والثانية خلال زيارته لواشنطن أخيراً حيث أبدى ارتياحه لمحادثاته مع الرئيس الأمريكي ونائبه، وقال أن الأكراد قد يرفضون استمرار نوري المالكي رئيساً للحكومة.

إعلان
 
وفي الحاليَن، سلط البارزاني الضوء على الأزمة السياسية الراهنة في العراق، لكنه أعطى إشارات قوية إلى احتمال تبديل التحالفات الداخلية، وبالأخص إلى رغبة الأكراد في تموضع جديد لمواكبة المتغيرات الإقليمية التي فرضتها الأزمة السورية والانسحاب الأمريكي من العراق واحتمال أن يندفع المالكي إلى تحالفٍ ثلاثي يضم سوريا وإيران والعراق.
 
وتبقى الأهم الأزمة الداخلية التي يرى بارزاني أنها تنطوي على عودة إلى الدكتاتورية والاستئثار بالسلطة في كل المرافق. وللتدليل على ذلك قال إن المالكي هو الآن الحاكم العسكري العام، ووزير الدفاع، ووزير الداخلية، ومدير المخابرات، ورئيس البنك المركزي في آن واحد.
 
وكما ساهم البارزاني في كانون الأول/ ديسمبر 2010 في حل الأزمة الحكومية بدعوة جميع الأطراف إلى اجتماعٍ خرجوا منه باتفاق أربيل الذي شكلت الحكومة الحالية على أساسه، فإنه يستعد للدعوة إلى اجتماع مماثل وقد أيده " تكتل العراقية" بزعامة أياد علاوي، في ما هاجمه " ائتلاف دولة القانون" بزعامة المالكي.
 
ومعلوم أن الاتصالات الجارية بإشراف الرئيس جلال طالباني لعقد مؤتمر وطني قد فشلت بسبب الشروط والشروط المضادة. ومن أهم البنود التي كان يُفترض أن يبتها هذا المؤتمر استكمال ملء الحقائب الأمنية في الحكومة، والتعديلات الدستورية، والمصالحة الوطنية، فضلاً عن ضبط اندفاع بعض الأقاليم السنية إلى إعلان نفسها كفدراليات تخلصاً من سلطة الحكومة المركزية عليها.
 
ورغم أن سحب الأكراد تأييدهم للمالكي يمكن أن يزعزع وضعه، إلا أنّ الرجل جاء أساساً بتوافقٍ أمريكي إيراني، وليس واضحاً الآن مَن هو البديل الذي لا بد أن يحظى أيضاً بمثل هذا التوافق.

 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم